هل يتجه نتنياهو إلى تصعيد عسكري أقصر وأكثر قوة ضد إيران ولبنان؟
تواجه إسرائيل، وفقًا لما أورده موقع “المونيتور”، تحديات متصاعدة في أكثر من جبهة، في ظل غياب خطة خروج واضحة من لبنان، وتنامي قدرات حزب الله، بالتزامن مع استمرار القيود التي تحد من خياراتها تجاه إيران، وسط ترقب لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن احتمالات استئناف العمليات العسكرية.
كاتس: دعم لمسار ترامب الدبلوماسي مع إيران مع إبقاء الخيار العسكري قائمًا
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، خلال مراسم عسكرية، إن بلاده تدعم المساعي التي يقودها ترامب لكسر الجمود مع إيران عبر المسار الدبلوماسي، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن التطورات قد تفرض العودة إلى الخيار العسكري، مضيفًا: “ندعم هذه الجهود ونوفر لها الدعم اللازم، لكن قد يطلب منا التحرك قريبًا لضمان تحقيق أهدافنا”.
ونقل الموقع عن مسؤول أمني إسرائيلي أن سلاح الجو وفروعًا عسكرية أخرى تواصل الاستعداد لاحتمال استئناف الضربات الأمريكية ضد إيران، لافتًا إلى أن أي هجوم محتمل قد يكون أقصر وأكثر تركيزًا بهدف استكمال مهام عالقة وتوجيه رسالة بأن إيران ليست بمنأى عن الاستهداف.

تقديرات دبلوماسية: هامش التحرك الإسرائيلي ما زال محدودًا
في المقابل، تشير تقديرات دبلوماسية إسرائيلية إلى أن هامش الحركة محدود، في ظل الضغوط التي يواجهها ترامب وتداخل المصالح الدولية، رغم إدراكه لمخاطر البرنامج النووي الإيراني، مع تأكيدات بأن تفكيكه أكثر تعقيدًا مما كان متوقعًا.
ووفقًا للتقرير، تواصل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية مراجعة خطط محتملة تستهدف البنية التحتية النفطية والغازية في إيران، إضافة إلى منشآت حكومية ومواقع مرتبطة بالبرنامج النووي ومنظومة الصواريخ الباليستية.

تقارير: إيران تعيد توزيع صواريخها تحسبًا لتصعيد جديد
كما نقلت شبكة “إن بي سي” عن مصادر أن إيران تستغل فترة وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة لإعادة توزيع صواريخ وذخائر كانت مخبأة تحت الأرض، استعدادًا لأي تصعيد محتمل.
ورغم التفسيرات التي ربطت تغييرات داخل قيادة سلاح الجو الإسرائيلي بإمكانية تهدئة قريبة، شدد مسؤولون عسكريون على أن هذه الخطوة لا تعني انتهاء المواجهة، بل قد تعكس احتمال استمرارها.
وفي ظل غياب مسار سياسي واضح، تراهن إسرائيل، وفقًا للتقرير، على الضغوط الاقتصادية كأداة لتحقيق أهدافها، مع قناعة داخل أوساط أمنية بأن النظام الإيراني لم يخرج من المواجهة دون أضرار كبيرة، وأن الأسوأ قد يكون لم يحدث بعد.

حزب الله يعيد ترميم قدراته ويعتمد حرب العصابات
أما على الجبهة اللبنانية، فيشير مسؤولون سابقون إلى أن حزب الله أعاد ترميم جزء من قدراته، وانتقل إلى أسلوب حرب العصابات رغم الضربات الإسرائيلية، مما يعقد المشهد الأمني على الحدود الشمالية.
وفي ظل هذا التصعيد متعدد الجبهات، تبقى إسرائيل، وفقًا لدبلوماسيين، دون استراتيجية خروج واضحة، في وقت تتداخل فيه الاعتبارات العسكرية مع الضغوط السياسية الداخلية، بينما تظل القرارات الكبرى مرهونة بالدور الأمريكي وتطورات المشهد الإقليمي.



