عاجل

 

يقولون عنها طيبات وماهي إلا خبائث و في روايته الفريدة «قنديل أم هاشم» تنبأ بجوهر الصراع الأزلي بين العلم والخرافة، خاصة في مجتمعاتنا الشرقية التي تلتصق بالإيمان وفي الوقت نفسه مدفوعة بحكم التطور نحو العلم، فهل تم اختزال مشاكل مصر كلها في مشكلة الطبيب المصري الذي مات صاحب نظرية" الطيبات " التى اقتحمت الكثير من بيوتنا والحقيقة أنها  تكشف عن ازمة عقلية ومجتمعية لاشفاء منها : ازمة الانسان حين يفقد قدرته على التمييز بين المعرفة والاعتقاد، بين الدليل والانطباع، بين الحقيقة وما يراد له ان يبدو كذلك .. حين ينكفئ العقل.. لا لانه عاجز .. بل لانه مثقل بالخوف والرغبة في الخلاص السريع فكم من أشخاص أصحاب علم ومناصب رفيعة ومستويات اجتماعية راقية يسلمون أنفسهم للدجالين، الأمر ليس مقتصرًا على غير المتعلمين فقط، فنحن هنا لسنا أمام ظاهرة علمية فقط، بل اجتماعية أيضًا. فالملايين الذين تابعوه لم يفعلوا ذلك بدافع الجهل وحده، بل بدافع الأمل. الإنسان عندما يواجه المرض أو الألم يصبح أكثر استعدادًا لتصديق أي وعد بالشفاء، حتى لو لم تدعمه الأبحاث أو التجارب العلمية. وهنا تبدأ المنطقة الرمادية التي يتحول فيها الطبيب – في نظر البعض – إلى منقذ، وفي نظر آخرين إلى بائع أوهام بدليل كل هذه التعليقات التي تمتليئ بها مواقع التواصل الاجتماعي  والتي ذهب كل منها في اتجاه مختلف في تفسيره للاسباب التي اوصلته الي هذه النهاية الغامضة ،وكأن مصر لا قدر الله قد ضربها زلزال ، وليس حادثة وفاة فردية يمكن ان تحدث في اي زمان ومكان..حتي وان بدت غامضة او مجهولة الظروف والاسباب.هذا عبث واستخفاف بعقول الناس  وكاننا نعيش في اكثر المجتمعات تخلفا واقلها وعيا في العالم لغرابة ما نسمعه ممن جاءوا الآن ليقدموا شهادتهم عنه.. وهي الشهادة التي تسيئ اليهم اكثر مما تسيئ اليه..ويقول الله تعالي في سورة "النحل": "وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَٰذَا حَلَالٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ". وقد نزلت هذه الآية في مشركي مكة، وهي تتعلق بالأطعمة التي كانوا يحلونها لأنفسهم، وتلك التي يحرمونها على أنفسهم.  فكل ما أحله الله تعالى طيب، أو من الطيبات، وكل ما حرمه هو من الخبائث.. قال تعالى في سورة "الأعراف": "وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ" والإنسان يأكل من الطيبات التي أحلها الله ما تميل إليه نفسه وما يصلح به بدنه، وكل إنسان حالة في ذاته، النبي صلى الله عليه كان يعاف أنواعاً معينة من الأطعمة، مثل البصل والثوم، لكنه لم يكن يمنعها عن غيره ممن يريد أن يطعمها، وكان يفضل أنواعاً معينة من الأطعمة، لكنه لم يكن يفرضها على من حوله.و كل طعام في الحياة له منافعه، وقد يكون له تأثيراته الجانبية، والمطلوب من الإنسان هو "الاعتدال" وعدم الإسراف في شىء: "وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ"، الإنسان يأكل كل ما أحل الله دون أن يفرط أو يبالغ.. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَا ملأَ آدمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطنٍ، بِحَسْبِ ابنِ آدمَ أُكُلاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فإِنْ كَانَ لا مَحالَةَ فَثلُثٌ لطَعَامِهِ، وثُلُثٌ لِشرابِهِ، وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ".و النظام الغذائي غالباً لا يكون علاج في حد ذاته، ولكنه خطوة مكملة مع العلاج الطبي أو التدخل الجراحي لضمان فاعلية العلاج والحصول على النتائج المرجوة، مثال إلى ذلك النظام الغذائي الجاري إتباعه بعد إجراء جراحات السمنة المختلفة الذي يساعد المريض بشكل مباشر في الوصول إلى الوزن المثالي بطريقة صحية. وهناك التغذية السريرية، أو الطب التغذوي، و النظام الغذائي غالباً لا يكون علاج في حد ذاته، ولكنه خطوة مكملة مع العلاج الطبي أو التدخل الجراحي لضمان فاعلية العلاج والحصول على النتائج المرجوة، وعادةً ما تشمل هذه التغذية نمط حياة صحي وشامل، بحيث تدمج مباديء الطب الطبيعي مع التغذية العلمية، ومن المميزات أنها تقدم نظام غذائي بعد دراسة عميقة لصحتك، ويكون هذا النظام مناسب معك فقط دون غيرك. الطب التقليدي هو مجموع المعارف والمهارات والممارسات القائمة على نظريات ومعتقدات وخبرات متوارثة عبر الأجيال، تهدف للوقاية من الأمراض، تشخيصها، وعلاجها، والحفاظ على الصحة العامة. تدمجه منظمة الصحة العالمية مع الطب الحديث (البيولوجي) في إطار "الطب التكاملي" لضمان سلامته وفعاليته

تم نسخ الرابط