في ذكراه.. تعرف على قصة الغيرة بين محمد رشدي وعبدالحليم حافظ
يوافق اليوم 2 من شهر مايو الجاري ذكرى وفاة الفنان الكبير محمد رشدي، الذي ترك بصمة خالدة في الوجدان الفني العربي بصوته القوي، وأدائه الصادق المتجذّر في الأرض والموروث الشعبي.
نشأة محمد رشدي
وُلد محمد رشدي في مدينة دسوق بمحافظة كفر الشيخ في 20 يوليو 1928، حيث نشأ في بيئة ريفية بسيطة، بدأت موهبته تظهر في سن مبكرة، وكان يشارك في المناسبات المحلية بالغناء، ثم انتقل إلى القاهرة ليحقق حلمه الكبير، فالتحق بمعهد فؤاد الأول للموسيقى (الكونسرفتوار حاليًا)، حيث صقل موهبته أكاديميًا.
وبدأ محمد رشدي حياته الفنية كمطرب في الإذاعة المصرية في أوائل الخمسينيات، وقدَّم مجموعة من الأغاني العاطفية، لكنه سرعان ما اكتشف أن صوته يجد أصداءً أقوى في الأغاني الشعبية، بجانب أنه تعاون مع الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودي والملحن بليغ حمدي، وهي الشراكة التي صنعت له هوية فنية فريدة، وقدّمت لنا واحدة من أنقى وأقوى التجارب في الغناء الشعبي المصري.
منافسة محمد رشدي وعبدالحليم حافظ
وعن منافسته مع العندليب عبدالحليم حافظ، قال محمد رشدي في إحدى اللقاءات السابقة، أن هذه المنافصة قد خدمت عبدالحليم حافظ أكثر مما خدمته، مشيرًا إلي أن عبدالحليم هو الذى كان يقتفى من نجاح عبدالوهاب ومن نجاحه، قائلًا: “بعدما غنيت أدهم الشرقاوى غناها عبدالحليم ثم أخذ مجموعة من الشعبيات كانت معدة سلفاً لى وغناها”.
وقد أوضح من قبل الشاعر عبدالرحمن الأبنودي تفاصيل عن غيرة عبدالحليم من محمد رشدي، حيث أكد أن ماجدة الرومي غنت أغنية "توبة" أفضل من عبدالحليم حافظ وعن السبب قال: "عبد الحليم كان بيقدمها وجواه غل اسمه محمد رشدي، إزاي أقدر أدوس على نجاحه ده".
غيرة شرسة
وقد روى طارق نجل الراحل محمد رشدي عن موقف يكشف قدر الغيرة بينهما، حيث قال: “في الرحلة السنوية للمغرب لحضور تنصيب الملك محمد الثاني كان عبد الحليم حريص على أن يأخذ بابا الحفلة ليشارك بالغناء، وفي مرة قال بابا لبليغ شوف يا بلبل حليم كل سنة بيبقى حريص ياخدني معاه، فقاله يا فلاح هو واخدك المغرب عشان يخبيك لأنه كل ما يرجع يلاقيك عامل حاجة جديدة، هو واخدك عشان يحبسك هناك ويديك فلوس”.
وفاة محمد رشدي
إلي أن رحل محمد رشدي في يوم 2 مايو لعام 2005م، عن عمر ناهز 76 عامًا، بعد صراع مع المرض. ورغم وفاته، ظل صوته خالدًا كأحد رموز الغناء المصري الأصيل.







