هل يجوز كتابة المنزل بالتساوي بين الأبناء؟.. أمين الفتوى يجيب
ورد سؤال إلى الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حول حكم كتابة منزل بالتساوي بين الأبناء في حياة الأب.
وأوضح «عبد السلام» أن ذلك يُعد من باب الهبة أو العطية أثناء الحياة، ولا يُشترط فيه تطبيق قواعد الميراث، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "اتقوا الله واعدلوا بين أبنائكم".
هل يجوز كتابة المنزل بالتساوي بين الأبناء؟
وأفاد أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأصل في العطايا بين الأبناء هو العدل والتسوية، وأنه يجوز للأب أن يعطي الذكر مثل الأنثى دون حرج، لأن ذلك ليس ميراثًا وإنما تصرف حال الحياة.
وأضاف أن التفضيل بين الأبناء في العطية جائز إذا وُجد مبرر شرعي معتبر، كأن يكون أحد الأبناء في حاجة أو يمر بظروف خاصة، أو لم يوفق في حياته مقارنة بغيره، مؤكدًا أن هذا التفاوت لا يُعد ظلمًا إذا كان قائمًا على سبب واضح.
وأشار إلى أن التمييز دون سبب شرعي، خاصة بحرمان البنات أو تفضيل الذكور لمجرد العادات، أمر غير جائز وقد يصل إلى الإثم، لما فيه من مخالفة لتوجيهات الشرع الداعية إلى العدل بين الأبناء.
وأكد أن ما يتم توزيعه بعد الوفاة يخضع لأحكام الميراث الشرعية، حيث يتم تقسيم التركة وفق ما ورد في القرآن الكريم، للذكر مثل حظ الأنثيين، باعتباره حكمًا ملزمًا لا يجوز مخالفته.
جاء ذلك خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة قناة الناس، اليوم الجمعة.
وفي وقت سابق، أكد الدكتور إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن إعداد الطعام بكميات أكبر من الحاجة لا يعد إسرافا في حد ذاته، موضحا أن الحكم الشرعي في هذه المسألة يتوقف على نية الإنسان وطريقة التصرف في الطعام الزائد.
التوسط منهج شرعي وتحذير من الإسراف
وأوضح الدكتور إبراهيم عبد السلام، خلال حديثه في برنامج "فتاوى الناس" المذاع على قناة الناس، أن الإسلام دعا إلى التوسط في كل الأمور ونهى عن التبذير، مستشهدا بقوله تعالى ولا تسرفوا، وأن المبذرين كانوا إخوان الشياطين، مشددا على أهمية الاعتدال دون إفراط أو تفريط.

