عاجل

خبير إيراني: طهران تستخدم أسلوب المناورة من أجل تحسين شروط التفاوض

نبيل الحيدري
نبيل الحيدري

تحدث الخبير في الشأن الإيراني، نبيل الحيدري، عن طبيعة النهج التفاوضي الذي تتبعه إيران، قائلا: إن طهران تعتمد أسلوبا يقوم على عدم تقديم أفضل ما لديها في المراحل الأولى من التفاوض، بل تفضل استخدام التدرج والمناورة حتى اللحظات الأخيرة.

كسب الوقت وتحسين شروط التفاوض

وأوضح الحيدري، خلال مداخلة على سكاي نيوز عربية، أن هذا الأسلوب يهدف إلى كسب الوقت وتحسين شروط التفاوض، خاصة في الملفات الحساسة مثل البرنامج النووي، والذي يبقى أحد أبرز أوراق الضغط في مواجهة الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن المفاوض الإيراني يسعى إلى استخدام أدوات متعددة، من بينها المماطلة والتمويه، بهدف تحقيق أكبر قدر من المكاسب السياسية، لافتا إلى أن أي عروض قد تنقل عبر وسطاء، مثل باكستان، لن تعكس بالضرورة كامل القدرات أو التنازلات الممكنة.

طبيعة هيكل صنع القرار داخل إيران

وتطرق الحيدري إلى طبيعة هيكل صنع القرار داخل إيران، موضحا أنه كان تاريخيا مركزيا بيد المرشد الأعلى، في إشارة إلى علي خامنئي، مع وجود نقاشات وتحليلات حول تغيرات محتملة في آلية إصدار القرارات خلال الفترات الأخيرة.

كما أشار إلى وجود تكهنات يتم تداولها في بعض الأوساط بشأن شخصيات بارزة، من بينها مجتبى خامنئي، مؤكدا أن هذه الطروحات تبقى في إطار التحليلات غير المؤكدة، في ظل غياب معلومات رسمية واضحة.

وشدد على أن طهران قد تلجأ في المرحلة الحالية إلى تقديم بعض التنازلات المرتبطة بالملف النووي، لكن ضمن استراتيجية محسوبة تعتمد على عامل الزمن والتفاوض المرحلي.
 

 

من جانبه، قال مهند العزاوي، خبير الشؤون السياسية والعسكرية، إن إيران تعتمد أسلوبا تفاوضيا قائما على الخداع، وكسب الوقت، كما أن طهران تجيد التلاعب خلال فترات الهُدَن والمهل خصوصا عبر استراتيجية «اللحظات الأخيرة»، إذ تطرح مقترحات متأخرة أو تسعى لتمديد الوقت دون تقديم تنازلات جوهرية.

عناصر جديدة في مسار التفاوض

وأضاف أن هذا النهج ليس جديدا، بل يأتي ضمن عقلية تفاوضية تسعى إلى خلق الأزمات ثم التفاوض عليها، موضحا أن إيران تعمل على إدخال عناصر جديدة في مسار التفاوض لم تكن مطروحة سابقا، بهدف إعادة توجيه النقاش وفرض وقائع مختلفة على الأرض.

تم نسخ الرابط