أوقاف المنوفية تطلق قافلة دعوية للواعظات لمواجهة الاحتيال المالي
أطلقت مديرية أوقاف المنوفية اليوم فعاليات القافلة الدعوية للواعظات تحت عنوان أثر الاحتيال المالي على الفرد والمجتمع والمعروفة بظاهرة المستريح في إطار مبادرة صحح مفاهيمك وتنفيذًا لتعليمات الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف وتوجيهات الدكتور معوض حماد وكيل الوزارة بالمنوفية.
وجاءت هذه القوافل في سياق الجهود الدعوية والعلمية والتثقيفية الواسعة التي تبذلها وزارة الأوقاف لتنفيذ محاور خطتها الدعوية الشاملة وبخاصة محور مواجهة الإرهاب والتطرف والتصدي لكافة صور الانحراف الفكري إلى جانب مواجهة التطرف اللاديني المتمثل في تراجع القيم والأخلاق والعمل على استعادة وبناء الشخصية المصرية الوطنية من منطلق ديني مستنير يساهم في رقي المجتمع وصناعة الحضارة.
واستهدفت القوافل توعية الجمهور بخطورة جرائم الاحتيال المالي وآثارها السلبية المتعددة على الفرد والمجتمع مع تبيان الموقف الشرعي منها والتأكيد على ترسيخ قيم الأمانة والنزاهة والتحذير من الانسياق خلف الممارسات المالية غير المشروعة التي تشكل تهديدًا مباشرًا لاستقرار المجتمع وأمنه الاقتصادي.
وسبق انطلاق هذه القوافل الدعوية تنظيم مقرأة قرآنية للواعظات بهدف دعم الجانب العلمي والمهاري لديهن وتعزيز قدراتهن الدعوية والخطابية بما يساهم في تقديم خطاب ديني متوازن ومؤثر يلامس قضايا الواقع ويلبي احتياجات المجتمع بأسلوب منهجي منضبط.
في سياق آخر أطلقت مديرية أوقاف البحيرة فعاليات مقارئ الأئمة في شتى الإدارات الفرعية التابعة لها، حيث انتظم اليوم عقد ثمان وأربعين مقرأة في آن واحد، لتمثل تظاهرة قرآنية كبرى تعكس جهود المديرية الحثيثة والمكثفة الرامية إلى العناية الفائقة بكتاب الله عز وجل أداءً وتدبرًا، وسعيها المتواصل نحو الارتقاء بالمستوى العلمي والفني للأئمة والقراء بما يواكب جلال الرسالة الدعوية التي يحملونها، ويضمن تقديم القدوة الحسنة في تلاوة آيات الذكر الحكيم.
تعد هذه المقارئ الركيزة الأساسية في بناء الشخصية العلمية للإمام، إذ تتيح له فرصة المراجعة الدقيقة والتمكين التام من النص القرآني تحت إشراف متخصص، مما يرفع من كفاءته في الإمامة والخطابة، ويجعل من صوته وأدائه وسيلة مؤثرة لجذب قلوب المصلين وربطهم بكلام رب العالمين.
كما تأتي هذه المقارئ ضمن الرؤية الاستراتيجية الشاملة لوزارة الأوقاف الهادفة إلى ترسيخ منهج التلقي الصحيح والمنضبط للقرآن الكريم، بما يسهم في تمكين الدعاة من أداء أمانتهم في خدمة الوحي الإلهي ونشر الهدي القرآني السامي بين مختلف فئات المجتمع، حيث تعد هذه اللقاءات ميدانًا عمليًا رفيعًا ومنصة تدريبية لتصحيح التلاوة وضبط الأداء الصوتي وفق أحكام التجويد ومقتضيات الرسم العثماني.
و تعمل مقارئ الأئمة على تعزيز الروابط العلمية والروحانية العميقة بين السادة الأئمة، وتجديد صلتهم المستدامة بكتاب الله تعالى حفظًا وفهمًا وتطبيقا، ليكون القرآن الكريم منهج حياة يفيض بنوره على منابر المساجد وفي قلوب المصلين، وتجسد عملياً خطة الدولة في استعادة الدور الريادي للقراء المصريين، وترسيخ قيم الفهم الصحيح والوعي الرشيد بآيات الله المسطورة.
وتأتي هذه الجهود المباركة انطلاقًا من الإيمان العميق بفضل تعلم القرآن الكريم وتعليمه، وهو الشرف الذي خَصَّ به النبي ﷺ خير هذه الأمة بقوله : "خيركم من تعلم القرآن وعلمه"؛ ففي رحاب هذه المقارئ ينهل الأئمة من معين الوحي الذي يرفع الدرجات ويُعلي المنازل، وتتنزل عليهم السكينة وتغشاهم الرحمة وهم يتدارسون آيات الله فيما بينهم، بما يعكس حرص الأوقاف على أن يظل حامل القرآن في أبهى صور الإتقان، متسلحًا بالعلم الذي ينير القلوب ويهدي العقول، ليكون تدارس الذكر الحكيم في مساجدنا حصنًا منيعًا للأمة وسبيلًا للفلاح في الدنيا والآخرة.

