مشروع المساجد المحورية .. الأوقاف تعزز حضورها الميداني بأكثر من 10 آلاف داعية
تواصل وزارة الأوقاف تنفيذ خطتها الدعوية الميدانية من خلال تفعيل مشروع «المساجد المحورية» على مستوى محافظات الجمهورية، حيث شهد أمس الخميس الموافق ٢٩ من إبريل ٢٠٢٦م نشاطًا مكثفا داخل القرى والمناطق الحضرية، في إطار حرص الوزارة على تعزيز التواصل المباشر مع المواطنين، وتفعيل الدور الحيوي للمسجد في الحياة اليومية.
وأوضحت وزارة الأوقاف في بيان لها اليوم الجمعة أن هذه الخطة تهدف إلى إعادة إحياء رسالة المسجد بوصفه منبرا للتوجيه والإرشاد، من خلال تنظيم سلسلة من الدروس والمحاضرات المنتظمة التي تسهم في نشر صحيح الدين، وترسيخ القيم الأخلاقية، وبناء وعي مجتمعي متوازن قادر على مواجهة التحديات الفكرية.
وقالت الأوقاف أن آليات التنفيذ ترتكز على دعم الدور الدعوي والمجتمعي للأئمة، عبر تعزيز التواصل الفعال مع الجمهور، والالتزام بالزي الأزهري الذي يعكس مكانة المؤسسة الدينية، إلى جانب تشكيل حلقات علمية منظمة تسهم في ضبط الأداء الدعوي، والارتقاء بالمستوى العلمي للأئمة.
وقالت وزارة الأوقاف في بيانها ،أنها تسعى من خلال هذه المبادرة إلى سد أي عجز دعوي في بعض المناطق، عبر توزيع متوازن ومدروس للأئمة وخطباء المكافأة، بما يضمن استمرار الأنشطة الدعوية دون انقطاع، وتحقيق الانتشار الفعّال في مختلف المناطق.
وبلغ عدد المساجد المشاركة نحو (3925) مسجدا، فيما وصل عدد الأئمة وخطباء المكافأة المشاركين إلى (10487)، بما يعكس حجم الجهد المبذول، ويؤكد التزام الوزارة بتعزيز الوعي الديني الرشيد وخدمة المجتمع.
في سياق آخر عقدت مديرية أوقاف القاهرة 98 ندوة علمية موسعة عقب صلاة مغرب اليوم الثلاثاء، وذلك في إطار تفعيل برنامج (المنبر الثابت) بالتعاون المشترك بين الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، حيث غطت هذه الندوات كافة أحياء ومناطق العاصمة من خلال انتشارها في 98 مسجدًا من المساجد الكبرى.
و انطلقت هذه الفعاليات برعاية فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وبإشراف مباشر من الدكتور أحمد جمال، وكيل وزارة الأوقاف بالقاهرة، لضمان تحقيق أعلى درجات التواصل الدعوي مع الجمهور.
وجاء هذا الحراك العلمي المكثف تجسيداً لجهود المؤسستين العريقتين في نشر القيم الدينية والأخلاقية السامية، والعمل على ترسيخ القدوة النبوية المشرفة في بناء الفرد وتماسك المجتمع.
كما استهدف البرنامج تعزيز الوعي الديني الصحيح الذي يمزج بين مقتضيات الإيمان ومتطلبات العمل الجاد وصناعة الحضارة، بما يساهم في تحصين الفكر المجتمعي ونشر الفكر الوسطي المستنير في ربوع القاهرة.
يعد برنامج "المنبر الثابت" واحداً من أهم الأدوات الدعوية التي تعكس وحدة الصف بين المؤسسات الدينية في مصر، حيث يجمع بين أساتذة وجامعيين من الأزهر الشريف وأئمة متميزين من وزارة الأوقاف، مما يثري المحتوى العلمي المقدم للمواطنين ويساهم في تحصين المجتمع فكرياً وأخلاقيا.

