عاجل

بعد عام من الاعتقال.. الصحفي علي السمودي يكشف تفاصيل صادمة عن سجون الاحتلال

علي السمودي
علي السمودي

أكد الصحفي الفلسطيني علي السمودي أن السجون الإسرائيلية تحولت إلى "جحيم حقيقي ومقابر للأحياء"، وذلك في أول تصريح له عقب الإفراج عنه، مساء أمس الخميس، بعد اعتقال إداري استمر لمدة عام كامل.

وأوضح السمودي، في حديثه لعدد من الصحفيين، نقلته وكالة الأناضول، أنه فقد نحو نصف وزنه خلال فترة احتجازه، حيث تراجع من 120 كيلوجراما إلى نحو 60 كيلوجراما، نتيجة "الأوضاع المأساوية وسياسات التجويع" داخل السجون، مشيرا إلى نقص حاد في الغذاء وسوء جودته، إلى جانب غياب الرعاية الصحية المناسبة.

الصحفي علي السمودي.. عام بسجن إسرائيلي أفقده نصف وزنه وغير ملامحه

وكانت السلطات الإسرائيلية قد أفرجت عن علي السمودي من مدينة جنين شمال الضفة الغربية، وفق ما أعلنه نادي الأسير الفلسطيني، الذي أكد بدوره أن حالته الصحية تدهورت بشكل ملحوظ خلال فترة احتجازه، لافتًا إلى أنه خرج "بهيئة مختلفة تمامًا" نتيجة الفقدان الكبير في الوزن، فضلًا عن تعرضه للتنكيل والتعذيب والحرمان من أبسط الحقوق الأساسية.

وأضاف النادي، في بيان رسمي، أن السمودي خضع لظروف احتجاز قاسية، شملت التنقل المتكرر بين السجون، ما فاقم من معاناته الصحية والنفسية، خاصة أنه كان يعاني مسبقًا من مشكلات صحية تتطلب متابعة طبية مستمرة.

وفي شهادته، قال علي السمودي إن الأسرى الفلسطينيين "يعانون أوضاعًا قاسية جدًا"، في ظل انعدام أبسط مقومات الحياة داخل المعتقلات، مؤكدًا أن معاناتهم لا تقتصر على الجوع فقط، بل تمتد إلى الإهمال الطبي والمعاملة القاسية، داعيًا عائلات الأسرى إلى مواصلة دعم أبنائهم وعدم تركهم في مواجهة هذه الظروف وحدهم.

وأشار إلى أنه لم يتمكن من التعرف على شكله بعد الإفراج عنه بسبب التغير الكبير الذي طرأ على جسده، معربًا عن أمله في الإفراج عن جميع الأسرى الفلسطينيين في أقرب وقت.

ويذكر أن السمودي اعتُقل من منزله في جنين أواخر أبريل 2025، وخضع لما يُعرف بنظام "الاعتقال الإداري"، الذي يتيح للسلطات الإسرائيلية احتجاز الأفراد لفترات قد تمتد لستة أشهر قابلة للتجديد دون توجيه تهم رسمية.

ووفقا لنادي الأسير الفلسطيني، فإن علي السمودي واحد من بين أكثر من 3 آلاف و530 معتقلًا إداريًا، إضافة إلى أكثر من 40 صحفيًا لا يزالون رهن الاعتقال، بينهم أربع صحفيات، في وقت يتجاوز فيه إجمالي عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية 9 آلاف و600 أسير، بينهم أطفال ونساء.

وجدد النادي دعوته للمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية، والتحرك العاجل لوقف الانتهاكات بحق الأسرى، في ظل تقارير حقوقية تتحدث عن تعرضهم للتعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى وفاة العشرات منهم خلال الفترة الماضية.

تم نسخ الرابط