عاجل

خبير اقتصادي: أسعار العقارات ارتفعت بشكل يفوق القدرة الشرائية الحقيقية

الدكتور سمير رؤوف
الدكتور سمير رؤوف

أكد الدكتور سمير رؤوف، الخبير الاقتصادي، أن الحديث عن “الفقاعة العقارية” في السوق المحلي أصبح أمرًا واقعيًا ومهمًا في ظل التحركات الحالية للأسعار، موضحًا أن الفقاعة العقارية تحدث عندما يكون هناك ارتفاع مستمر في الأسعار دون أساس حقيقي من العرض والطلب، ما يخلق حالة من عدم التوازن داخل السوق.

وأوضح رؤوف، في تصريحات خاصة لنيوز رووم، أن أحد أبرز ملامح هذه الفقاعة يتمثل في اعتماد بعض المستثمرين على شراء الوحدات العقارية بهدف إعادة بيعها أو تحقيق أرباح سريعة، وهو ما يضع السوق تحت ضغط مضاربي، خاصة مع تراجع القدرة على إعادة البيع بسهولة في ظل ارتفاع الأسعار بشكل مبالغ فيه.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن المشكلة الأساسية تظهر عند الحاجة إلى السيولة النقدية، حيث يضطر بعض الملاك إلى بيع وحداتهم بأقل من قيمتها الحقيقية أو التنازل عن جزء من العائد المالي للخروج السريع من الاستثمار، وهو ما يعكس حالة من عدم الاستقرار في التسعير داخل السوق العقاري.

وأضاف أن الطلب موجود بالفعل، وكذلك القوة الشرائية، إلا أن المشكلة تكمن في “تفاقم الأسعار” بشكل يفوق القدرة الشرائية الحقيقية، وهو ما يؤدي إلى تشوهات واضحة في السوق، ويدفع نحو توقعات بحدوث ركود نسبي أو تصحيح سعري خلال الفترة المقبلة.

وتابع رؤوف أن هناك فجوة واضحة بين الأسعار الحالية والتقييم العادل للوحدات العقارية، حيث يتم تسعير بعض الوحدات بما يتجاوز قيمتها الحقيقية بعدة أضعاف، وهو ما يعكس اعتمادًا على أسعار مضاربية أكثر من كونه تسعيرًا قائمًا على أسس اقتصادية سليمة.

وحذر الخبير الاقتصادي من أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى مزيد من التباطؤ في حركة البيع والشراء، مشيرًا إلى أن إعادة البيع أصبحت عملية معقدة وتحتاج إلى سيولة وتسويق قوي، في ظل تضخم الأسعار وغياب ما وصفه بـ”التسعير العادل” لبعض المناطق، مؤكدًا على أن السوق العقاري يواجه تحديات هيكلية تتعلق بآليات التسعير وغياب التوازن بين القيمة الحقيقية والوهمية للوحدات، وهو ما يتطلب مراجعة دقيقة لضمان استقرار القطاع على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط