عاجل

حزب الإصلاح والتنمية: التوجة للطاقة ليس ترفا بل ضرورة وطنية في مواجهة التحديات

حزب الإصلاح والتنمية
حزب الإصلاح والتنمية

تابع حزب الإصلاح والتنمية السياسات الطاقية المصرية، نجد أنفسنا أمام فجوة بين الخطاب الرسمي الطموح والواقع التنفيذي المعثر، وهو ما يستوجب وقفة نقدية ورؤية تصحيحية عملية.

وأوضح الحزب، إن ما يزيد عن 3000 ساعة سطوع شمسي سنونا، وامتداد الصحارى والأسطح القابلة للاستغلال ليس مجرد ميزة جغرافية، بل هو تفويض إلهي وضرورة وجودية لتحقيق الأمن القومي الطاقي.

يأتي ذلك انطلاقا من مسؤوليتنا الوطنية في مراقبة الأداء الحكومي، ومساعينا لتقديم رؤية بناءة تخدم المصلحة العليا للبلاد.

أولا: السلبيات الراسخة في السياسات الطاقية المصرية

  • غياب إرادة التحول الحقيقي: نظل نسبة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء دون المستهدف رسميا. مع تراجع وتيرة تنفيذ مشروعات الشمس والرياح الجديدة، والاعتماد على الغاز كحل مؤقت أصبحدائما [ طبقاً للبيانات الأحدث، فأن مساهمة الوقود الأحفوري في توليد الكهرباء تتجاوز (85-90%) من إجمالي الإنتاج، مما يجعل المنظومة شديدة الحساسية لتقلبات أسعار الطاقة عالميا، فتتوالي التأثيرات وصولا إلى المواطن، سواء عبر زيادات التعريفة أو تراجع جودة الخدمة.
  • تداخل الاختصاصات المؤسسية : حيث بقاء هيئة الطاقة المتجددة تحت مظلة وزارة الكهرباء فذلك يقيد استقلال القرار، وتبقى المنظومة أسيرة منطق إدارة العجز بدلا من تحفيز التحول. لذا. فإن الفصل المؤسسى لم يعد ترفا، بل ضرورة لتعزيز الحوكمة.
  • تعقيد تراخيص الطاقة الشمسية الموزعة على الأسطح) بالرغم من إصدار قرارات تنظيمية، إلا أن المواطن والمستثمر الصغير يواجهان بيروقراطية خانقة من شركات توزيع الكهرباء وجهات الولاية على الأبنية، مما يفشل تجربة تعميم الألواح الشمسية على المنازل والمصانع.
  • العدام الحوافز المالية الجاذبة لا توجد تعريفة تغذية مغذية (Feed-in Tariff) تحفز المنتجين الصغار، والدعم المقدم للغاز والكهرباء التقليدية يخلق تشوها سعرنا يصعب من منافسة الطاقة الشمسية النظيفة.
  • ضعف التصنيع المحلي المكونات الطاقة المتجددة تستورد مصر نسبا كبيرة من ألواح المحولات والعواكس والبطاريات، مما يرفع التكلفة الانشائية ويضيع فرصة إنشاء صناعة وطنية واعدة توفر آلاف الوظائف.

ثانيا: توصيات واقعية لإصلاح الخلل وتحقيق تحول طاقي جاد

إن تصحيح المسار يتطلب إرادة سياسية فاعلة وقرارات قابلة للتنفيذ في الأجل القصير والمتوسط، وتقترح: 

  • إطلاق مبادرة وطنية للأسطح الشمسية مع إلزام الجهات الإدارية بإصدار رخصة التركيب خلال 15 يوما، وإنشاء منصة رقمية موحدة لتقديم الطلبات، مع توفير قروض ميسرة بفائدة مدعومة من البنك المركزي للفئات الأقل دخلا.
  • تفعيل نظام صافي القياس (Wer Metering) بشفافية السماح لكل منزل أو منشأة ببيع فائض الكهرباء المنتج من الطاقة الشمسية الشركات التوزيع بسعر عادل يحتسب في الفاتورة، مع إلغاء أي رسوم غير مبررة على هذه المعاملات.
  • إنشاء هيئة مستقلة للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، تكون مهمتها التخطيط والتنظيم والإشراف على العقود والنزاهة في الافصاح عن نسب الإنجاز، ومحاسبة أي جهة تقصر في تنفيذ أهداف التحول للطاقة.
  • إصلاح الدعم الطافي تشريحية تحويل الدعم من الوقود الأحفوري إلى دعم مباشر للأجهزة الشمسية والعزل الحراري للمنازل الأكثر احتياجا، مع وضع جدول زمني واضح لرفع الدعم التدريجيا عن الغاز والكهرباء المنتجة منه، بحيث تعكس الأسعار التكلفة الحقيقية.
  • الزام المصالح والمباني الكبرى الحكومية والخاصة بتركيب أنظمة شمسية بنسبة لا تقل عن ( 30% ) من احتياجها من الطاقة خلال 3 سنوات مع منع إعفاءات ضريبية كحافر في السنوات الثلاث الأول.
  • انشاء صندوق قومي للطاقة المستدامة يحول من نسبة من عوات الغاز الطبيعي، ومن رسوم الكربون المستقبلية إلي إطار الاستعداد لاليات الاتحاد الأوروبي)، لتمويل برامج البحث والتطوير ودعم التصنيع المحلي للألواح والبطاريات.
  • إتاحة فرص تعليمية متخصصة تتولى عملية تعليم الأجيال الناشئة علوم الطاقة المتجددة ليمالوا مستقبلاً عقول وكفاءات مصرية قادرة على تطوير تكنولوجيا خاصة بالواقع المناخي المصري.
  • برنامج التدريب الزامي للفنيين والشباب لبناء كوادر محلية قادرة على تركيب وصيانة أنظمة الطاقة الشمسية، وتوفير حاضنات أعمال للمقاولين الصغار في هذا المجال.

إن حزب الإصلاح والتنمية يحذر من أن استمرار النيج الحالي - الذي يراهن على الغاز كبديل استر البجي ويتعامل مع الطاقة الشمسية كخيار تكميلي ، سيكلف مصر غاليا من حيث فاتورة الاستيراد، وتدهور البيئة، وفقدان قرص تنموية عائلة تملك الشمس والرياح والعقول ولا ينقصنا سوى الإرادة الجادة والصادقة التحقيق التحول الطالي.

تم نسخ الرابط