عاجل

خبير اقتصادي: الاستثمار العقاري لم يعد ملاذًا آمنًا للجميع|خاص

الدكتور محمد عبد
الدكتور محمد عبد الهادي

أكد الدكتور محمد عبد الهادي، الخبير الاقتصادي، أن الاحتفاظ بالسيولة النقدية في الوقت الحالي لم يعد الخيار الأمثل للمستثمرين، في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية والتقلبات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن الاتجاه نحو الاستثمار في أدوات تحافظ على القيمة أصبح ضرورة وليس رفاهية.

 

قنوات الاستثمار الآمن

وأوضح عبد الهادي، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن الاستثمار الآمن تتمثل في الذهب والعقار وصناديق الاستثمار والبورصة، باعتبارها أدوات تساعد على حماية المدخرات من تآكل القيمة الناتج عن انخفاض سعر العملة المحلية وارتفاع معدلات التضخم عالميًا، لافتًا إلى أن السياسة النقدية في عدد من الدول الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تتجه إلى رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم، وهو ما ينعكس بدوره على حركة رؤوس الأموال عالميًا.

وأضاف أن الضغوط على الأسواق الناشئة، إلى جانب توجه بعض المؤسسات الأجنبية للتخارج من أدوات الدين، يؤدي إلى مزيد من الضغط على الجنيه المصري أمام الدولار، ما يعزز الحاجة إلى تنويع الاستثمارات بعيدًا عن الاحتفاظ النقدي التقليدي.

 

صعوبة إعادة بيع الأصول العقارية بسرعة

وفيما يتعلق بالقطاع العقاري، أشار الخبير الاقتصادي إلى أنه يُعد أحد أهم الملاذات الاستثمارية، لكنه في الوقت نفسه قطاع “معقد الحركة” مقارنة بالذهب أو البورصة أو صناديق الاستثمار، نظرًا لصعوبة إعادة بيع الأصول العقارية بسرعة، وهو ما يجعله مناسبًا أكثر للمستثمر طويل الأجل وليس المضارب قصير الأجل.

 

السوق العقاري يشهد فقاعة سعرية

ولفت إلى أن السوق العقاري يشهد حاليًا ما يشبه “فقاعة سعرية”، حيث ترتفع الأسعار بشكل مستمر مدفوعة بعوامل مثل زيادة أسعار مواد البناء والتضخم وتراجع قيمة العملة، وليس بالضرورة نتيجة لزيادة حقيقية في الطلب، موضحًا أن بعض المطورين يعيدون تسعير العقارات وفق هذه المتغيرات دون وجود حركة بيع وشراء فعلية متوازنة.

 

أسعار العقارات ترتفع بوتيرة أسرع من القدرة الشرائية

وأشار عبد الهادي إلى أن هذه الديناميكية تخلق حالة من “الفقاعة العقارية”، حيث ترتفع الأسعار بوتيرة أسرع من القدرة الشرائية الفعلية، في ظل زيادة المعروض مقابل طلب أقل نسبيًا، وهو ما يضع السوق تحت ضغط غير مستدام على المدى الطويل، مؤكدًا على أن ارتفاع أسعار الفائدة يمثل أحد أبرز التحديات أمام القطاع العقاري، نظرًا لأن هذا القطاع يزدهر عادة في بيئة تتسم بانخفاض تكلفة التمويل، ما يتيح تنفيذ المزيد من المشروعات ويحفز الطلب، بينما يؤدي ارتفاع الفائدة إلى تراجع النشاط الاستثماري بشكل عام.

تم نسخ الرابط