"خارطة طريق" جديدة للمرحلة الثانية.. شكوك فلسطينية حول التزام إسرائيل
كشفت وثيقة جديدة بعنوان “خارطة طريق لتنفيذ المرحلة الثانية” عن مقترح معدل يهدف إلى كسر حالة الجمود بين إسرائيل وفصائل المقاومة في قطاع غزة، في إطار تحركات الوساطة المرتبطة بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ذات البنود الـ20.
مقترح وساطة.. حصر السلاح داخل إطار فلسطيني دون تسليمه لإسرائيل
ووفقًا لما ورد في الوثيقة، التي تم تسليمها للطرفين عبر الوسطاء، فإن المقترح يسعى إلى إعادة ضبط مسار التفاهمات عبر صيغة وسطية تنص على عدم تسليم سلاح المقاومة لإسرائيل، مقابل حصره ضمن إطار فلسطيني رسمي يتم تشكيله لاحقًا، وهو ما ينظر إليه كحل وسط مقارنة بالمطالب الإسرائيلية السابقة الداعية إلى نزع كامل السلاح.

وتشير الخطة إلى أن الردود من الأطراف مطلوبة قبل نهاية الأسبوع، وسط أجواء إعلامية تحدثت عن قبول مبدئي من جانب فصائل المقاومة، مع استمرار الشكوك بشأن النوايا الإسرائيلية وإمكانية الالتزام بالتفاهمات.
ربط ملف السلاح بإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية وتفكيك التشكيلات المسلحة
كما تربط الوثيقة بين ملف سلاح المقاومة ومعالجة ملف المجموعات المسلحة الأخرى داخل القطاع، بما في ذلك تفكيك أي تشكيلات خارج إطار الدولة، في محاولة لتهيئة بيئة أمنية موحدة.
وتنص “خارطة الطريق” على تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 وخطة ترامب كأساس للعملية السياسية، بما يشمل استعادة الحياة المدنية في غزة، ودعم إعادة الإعمار، وفتح مسار سياسي باتجاه إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقبلًا.

إدارة انتقالية عبر "مجلس سلام" واستبعاد حماس من الحكم المباشر
وفي المرحلة الانتقالية، تقترح الوثيقة إدارة مؤقتة للقطاع عبر “مجلس سلام” يتولى الإشراف على الحكم وإعادة الإعمار، إلى حين إعادة هيكلة السلطة الفلسطينية، مع استبعاد حركة حماس والفصائل من إدارة الحكم المباشر، مقابل معالجة أوضاع الموظفين المدنيين والعسكريين.
أما على الصعيد الأمني، فتقوم الخطة على مبدأ “سلطة واحدة وسلاح واحد”، من خلال إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية الفلسطينية، ودمج عناصر الشرطة بعد إجراءات تدقيق، ونقل الأسلحة إلى جهات مختصة داخلية تحت إشراف دولي.
كما تتضمن الوثيقة خطة تدريجية لنزع السلاح بقيادة فلسطينية وإشراف دولي، تقوم على جمع وتنظيم الأسلحة داخل إطار لجنة وطنية، دون تسليمها لإسرائيل، مع تنفيذ برامج لإعادة شراء السلاح وتفكيك البنية العسكرية للفصائل.

وتشمل البنود أيضًا انتشار قوة استقرار دولية لدعم الجوانب الإنسانية والأمنية، مع انسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق داخل القطاع بالتوازي مع التقدم في تنفيذ بنود نزع السلاح.
حماس: أي تقدم مرهون بسلوك إسرائيل ووجود ضمانات حقيقية
ورغم ما يروج عن أجواء إيجابية، فإن مصادر من حركة حماس أكدت أن أي تقدم يبقى مرهونًا بسلوك إسرائيل، مشيرة إلى أن المخاوف لا تزال قائمة بسبب ما تصفه الحركة بتكرار خرق الالتزامات وغياب الضمانات الفعلية لتنفيذ الاتفاقات.



