من الإبحار إلى الاعتراض.. تفاصيل العملية الإسرائيلية ضد أسطول الصمود قرب كريت
كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن سلاح البحرية بدأ تنفيذ عملية في عرض البحر للسيطرة على سفن “أسطول الصمود العالمي” المتجهة إلى قطاع غزة، وذلك بعيدًا عن السواحل الإسرائيلية.
انطلاق العملية قرب جزيرة كريت للسيطرة على السفن المتجهة إلى غزة
ووفقًا لمصدر عسكري، جاء القرار بالتحرك في المياه الدولية نظرًا للحجم الكبير للأسطول، الذي يضم نحو 100 قارب وعلى متنه قرابة 1000 ناشط، مما استدعى التعامل معه خارج النطاق الساحلي، موضحًا أن العملية انطلقت قرب جزيرة كريت، حيث بدأت القوات البحرية تنفيذ خطواتها للسيطرة على السفن.
إسرائيل: العملية ضد الأسطول "الأكثر تعقيدًا" منذ بدء حرب غزة
وأفادت مصادر عبرية بأن إسرائيل نفذت فجر اليوم الخميس، عملية بحرية وصفت بأنها “الأكثر تعقيدًا” منذ بدء الحرب على غزة، بهدف اعتراض عشرات السفن المتجهة إلى القطاع.
ونقل عن مسؤول إسرائيلي أن العملية تعد أيضًا الأبعد من حيث النطاق الجغرافي منذ اندلاع الحرب.
وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أنه نفذ تحركًا معقدًا لصد السفن التي حاولت كسر الحصار، وهو ما أكدته الجهة المنظمة للأسطول.
السيطرة على 7 سفن من أصل 58 خلال التحرك في أعالي البحار
وذكرت هيئة البث العبرية أن القوات تمكنت من السيطرة على 7 سفن من أصل 58 خلال العملية التي جرت في أعالي البحار.
كما أوضح مسؤول عسكري أن قرار اعتراض الأسطول قرب كريت جاء بهدف مفاجأته والتعامل معه بعيدًا عن السواحل، نظرًا لحجمه غير المسبوق.
طائرات مسيرة تسبق العملية بجمع معلومات استخباراتية لمدة 12 ساعة
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن طائرات مسيرة نفذت عمليات استطلاع وجمع معلومات استخباراتية لمدة 12 ساعة قبل بدء التنفيذ.
وبين مسؤول آخر أن الهدف من العملية هو تفكيك الكتلة البحرية والبشرية للأسطول بعيدًا عن التغطية الإعلامية، مع ضمان السيطرة على كل سفينة بشكل منفصل.
منظمو الأسطول: زوارق إسرائيلية استخدمت ليزر وأسلحة وأمرت الركاب بالركوع
في المقابل، قال منظمو “أسطول الصمود العالمي” إن زوارق سريعة تابعة لقوة عسكرية عرفت نفسها بأنها إسرائيلية اقتربت من القوارب، واستخدمت أشعة ليزر وأسلحة هجومية، وأمرت المشاركين بالتجمع في مقدمة القوارب والركوع.
وأضافت اللجنة المنظمة عبر منصة “إكس” أن الاتصالات تم التشويش عليها، وتم إطلاق نداءات استغاثة.
وأعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي توقيف 21 سفينة من أصل 58، مع التلويح باستكمال العمليات ضد بقية السفن في حال عدم عودتها.
"أسطول الصمود" يضم 100 سفينة في محاولة لكسر الحصار عن غزة
وكانت جهات داعمة للقضية الفلسطينية قد أعلنت عن تسيير هذا الأسطول، الذي يضم نحو 100 سفينة، في محاولة للوصول إلى غزة وكسر الحصار البحري المفروض عليها منذ سنوات.
ويشارك في الأسطول نشطاء من جنسيات مختلفة، بينهم شخصيات سياسية وحقوقية، في خطوة تهدف إلى تسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية المتدهورة داخل القطاع، والدفع نحو فتح ممرات بحرية للمساعدات.
تحالف أسطول الحرية يعود للواجهة.. واستحضار تجربة أسطول 2010
ويأتي هذا التحرك ضمن سلسلة مبادرات سابقة، أبرزها تلك التي قادها تحالف أسطول الحرية، والتي كان أشهرها أسطول عام 2010 الذي انتهى بأزمة دولية بعد اعتراضه من قبل القوات الإسرائيلية.
ويؤكد منظمو الأسطول الجديد أن هدفهم يتمثل في إيصال مساعدات إنسانية عاجلة، إلى جانب ممارسة ضغط دولي لإنهاء الحصار، الذي تعتبره منظمات حقوقية سببًا رئيسيًا في تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة.
في المقابل، لم يصدر تعليق رسمي مفصل من إسرائيل حتى الآن، لكن تجارب سابقة تشير إلى تمسكها بمنع أي محاولة لاختراق الحصار البحري.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط دعوات دولية متزايدة لإيجاد حلول إنسانية عاجلة لسكان القطاع، وتحذيرات من تفاقم الأوضاع المعيشية مع استمرار القيود على دخول المساعدات.



