ماجد عبد الفتاح: التهديدات تختلف عربيًا.. والقوة العربية تحتاج إطارًا مؤسسيًا
قال السفير ماجد عبد الفتاح إن المشهد الاستراتيجي في المنطقة العربية يشهد تنوعًا في طبيعة التهديدات، موضحًا أنها تنقسم بين مخاطر ذات طابع إقليمي محدود وأخرى تمتد بتأثيرها إلى الإطار العربي الأوسع، الأمر الذي يفرض اختلافًا في أساليب التقييم والتعامل وفقًا لطبيعة كل منطقة.
دول الخليج ترى أن التهديد الأكبر يتمثل في إيران
وأضاف، خلال مداخلة مع الإعلامي عمرو خليل في برنامج من مصر عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن أولويات التهديد تختلف من دولة لأخرى داخل العالم العربي؛ إذ تعتبر دول الخليج أن إيران تمثل التحدي الأكبر، بينما تنظر دول شمال أفريقيا ومنطقة الشام إلى إسرائيل باعتبارها الخطر الأبرز، مشيرًا إلى أن هذه التباينات تتطلب رؤية عربية مشتركة تستوعب اختلافات الواقع الجغرافي والسياسي.
السفير ماجد عبد الفتاح: التهديدات الاستراتيجية في المنطقة تنقسم بين إقليمي صرف وعروبي شامل
وشدد السفير ماجد عبد الفتاح على ضرورة بلورة مفهوم عربي جامع يضم مختلف الأقاليم الفرعية مثل الخليج وشمال أفريقيا والشام، ضمن إطار موحد، لافتاً إلى أهمية مشروع القوة العربية المشتركة الذي أطلقه الرئيس عبد الفتاح السيسي عام 2014، مؤكداً أن نجاح هذا المشروع يتطلب وجود "هيكل دعم مؤسسي" واضح يسانده ويضمن استمراريته.
وتابع أن التجربة الأفريقية تمثل نموذجاً مهماً في هذا السياق، حيث نجح الاتحاد الأفريقي في إنشاء قوة أفريقية مشتركة بعد تبني ميثاق جديد وأجندة 2063، التي تقوم على مبادئ وقف إطلاق النار، وتسوية المشكلات الأفريقية بأيدي أفريقية، واحترام السيادة ورفض التغييرات غير الدستورية أو المفروضة بالقوة، وهو ما يعكس أهمية وجود إطار مؤسسي شامل لأي مشروع قوة عربية مشتركة.

