الأوقاف تترجم خطبة الجمعة عن الأرض المباركة إلى لغة الإشارة
أكدت وزارة الأوقاف في بيان لها اليوم الأربعاء اهتمامها بالتوعية المجتمعية والوطنية من خلال الموضوعات المتميزة التي تتناولها خطب الجمعة على مستوى الجمهورية، كما تولي اهتمامًا خاصا بذوي الإعاقة السمعية والكلامية، في إطار رسالتها المجتمعية الشاملة، من خلال العمل على إتاحة الخطاب الدعوي لهم بصورة ميسّرة، تضمن وصول المعاني والمضامين الدينية إلى جميع فئات المجتمع بدون استثناء.
وتأتي ترجمة خطبة الجمعة إلى لغة الإشارة، والتي ألقاها الدكتور أحمد عصام فرحات من مسجد السيدة زينب (رضي الله عنها) بالقاهرة، تأكيدًا لهذا التوجه الإنساني والحضاري، وحرص الوزارة على دمج ذوي الهمم في مختلف الأنشطة الدعوية والتوعوية.
وتعكس هذه الخطوة حرص وزارة الأوقاف على تعزيز مبدأ الشمول في الخطاب الديني، وتوسيع دائرة الاستفادة من رسالته الوسطية، بما يحقق العدالة في الوصول إلى المعلومة الدينية، ويدعم حق ذوي الإعاقة السمعية والكلامية في الفهم والتفاعل مع قضايا المجتمع.
وتؤكد وزارة الأوقاف من خلال هذه المبادرات أن رعاية ذوي الهمم وتمكينهم من متابعة الخطاب الديني جزء أصيل من مسئوليتها، بما يعزز قيم الرحمة والتكافل والاندماج داخل المجتمع.
في سياق آخر عقدت مديرية أوقاف القاهرة 98 ندوة علمية موسعة عقب صلاة مغرب اليوم الثلاثاء، وذلك في إطار تفعيل برنامج (المنبر الثابت) بالتعاون المشترك بين الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، حيث غطت هذه الندوات كافة أحياء ومناطق العاصمة من خلال انتشارها في 98 مسجدًا من المساجد الكبرى.
و انطلقت هذه الفعاليات برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وبإشراف مباشر من الدكتور أحمد جمال، وكيل وزارة الأوقاف بالقاهرة، لضمان تحقيق أعلى درجات التواصل الدعوي مع الجمهور.
وجاء هذا الحراك العلمي المكثف تجسيداً لجهود المؤسستين العريقتين في نشر القيم الدينية والأخلاقية السامية، والعمل على ترسيخ القدوة النبوية المشرفة في بناء الفرد وتماسك المجتمع.
كما استهدف البرنامج تعزيز الوعي الديني الصحيح الذي يمزج بين مقتضيات الإيمان ومتطلبات العمل الجاد وصناعة الحضارة، بما يساهم في تحصين الفكر المجتمعي ونشر الفكر الوسطي المستنير في ربوع القاهرة.
يعد برنامج "المنبر الثابت" واحداً من أهم الأدوات الدعوية التي تعكس وحدة الصف بين المؤسسات الدينية في مصر، حيث يجمع بين أساتذة وجامعيين من الأزهر الشريف وأئمة متميزين من وزارة الأوقاف، مما يثري المحتوى العلمي المقدم للمواطنين ويساهم في تحصين المجتمع فكرياً وأخلاقيا.
