الدور الروسي في الحرب على إيران.. وسيط استراتيجي أم مستفيد من الأزمات؟
أكد أديب السيد، الكاتب والباحث السياسي، أن عدم التدخل العسكري الروسي المباشر في الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران لا يعني غياب الدور الروسي، موضحا أن موسكو ترتبط بشبكة مصالح معقدة مع طهران تشمل مجالات تجارية وعسكرية واستراتيجية في بحر قزوين وآسيا الوسطى وأفغانستان، مما يجعل استقرار إيران ضرورة لموسكو.
رهان موسكو على الوساطة والحل الدبلوماسي
وأوضح أديب السيد، خلال مداخلة على قناة الغد، أن موسكو تسعى لاستغلال عجز الولايات المتحدة عن تحقيق أهداف عسكرية حاسمة في حربها ضد إيران لإعداد قاعدة تفاوضية للوساطة بين الطرفين، مشيرا إلى أن روسيا تدرك رغبة واشنطن في عدم إطالة أمد الحرب لعدم قدرتها على إرغام طهران على الاستسلام، مما يفتح الباب أمام دور روسي محوري لحلحلة الوضع المعقد.
أزمة مضيق هرمز ومصالح الحلفاء
وأشار الباحث السياسي، إلى أن روسيا توازن في موقفها من حصار مضيق هرمز بين الاستفادة النسبية من ارتفاع أسعار النفط وبين الضرر الاستراتيجي الذي يلحق بالتجارة الدولية، لافتا إلى وجود ضغوط من الصين التي تعد المشتري الأكبر للنفط الإيراني لدفع موسكو باتجاه رفع الحصار، مضيفا أن هناك معادلات تجارية يتم بموجبها بيع النفط الروسي لمصلحة إيران كحل مؤقت للالتفاف على التضييق الاقتصادي الحالي.
أسباب الامتناع عن التدخل العسكري المباشر
وذكر السيد، أن هناك عدة أسباب تمنع روسيا من تقديم دعم عسكري مباشر، أبرزها الحفاظ على خيوط التواصل مع الإدارة الأمريكية فيما يخص القضية الأوكرانية، بالإضافة إلى العلاقات الخاصة التي تربط موسكو بإسرائيل، مؤكدا أن الدعم الروسي حاليا يتركز في المسار السياسي والدبلوماسي داخل مجلس الأمن، وإحباط مشاريع القرارات الدولية الموجهة ضد المصالح الإيرانية، مع استبعاد فكرة تقديم معلومات استخباراتية حول القواعد الأمريكية لكونها مكشوفة للأقمار الصناعية الإيرانية.



