برلمانيون يشيدون بحملة "نيوز رووم" لمواجهة الدجل الطبي
حظيت الحملة التوعوية التي أطلقها موقع "نيوز رووم" للتصدي لظاهرة الدجل الطبي بإشادات واسعة من أعضاء بمجلسي النواب والشيوخ، الذين أكدوا أهمية الدور الإعلامي في كشف الممارسات الطبية غير الموثوقة، والتصدي لانتشار الوصفات والعلاجات غير المثبتة علميًا، خاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وشدد عدد من أعضاء لجان الصحة بالبرلمان، إلى جانب شخصيات سياسية معنية بالملف الصحي، على ضرورة تكاتف المؤسسات الإعلامية والرقابية والطبية لمواجهة هذه الظاهرة، التي باتت تمثل تهديدًا مباشرًا لصحة المواطنين، في ظل استغلال معاناة المرضى والترويج لعلاجات وهمية تفتقر لأي سند علمي.
وفي هذا السياق، أشادت النائبة الدكتورة سارة النحاس، عضو لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب، بالحملة التوعوية التي أطلقها موقع "نيوز رووم"، مؤكدة أن هذه المبادرات الإعلامية تمثل دورًا وطنيًا مهمًا في حماية صحة المواطنين ورفع الوعي المجتمعي تجاه الممارسات الطبية غير الموثوقة.
وقالت "النحاس"، في تصريحات خاصة، إن انتشار بعض النماذج التي تروج لوصفات وعلاجات غير مثبتة علميًا يمثل خطرًا حقيقيًا على صحة المواطنين، خاصة عندما يتم استغلال ثقة المرضى أو معاناتهم من أجل الترويج لمعلومات مغلوطة تفتقر لأي سند علمي أو طبي معتمد.
وأضافت أن الدولة المصرية قطعت شوطًا كبيرًا في تطوير المنظومة الصحية، ودعم البحث العلمي، وتوسيع نطاق المبادرات الرئاسية الصحية التي تستهدف تحسين جودة حياة المواطنين، وهو ما يتطلب التصدي بحسم لأي محاولات تهدد هذا المسار عبر نشر الخرافات الطبية أو الترويج لعلاجات وهمية.
وأكدت أنها بصدد استخدام كافة أدواتها الرقابية والبرلمانية، من طلبات إحاطة ومناقشات داخل اللجنة المختصة، من أجل مواجهة هذه الظاهرة، وتشديد الرقابة على كل من يروج لممارسات طبية غير معتمدة أو يدّعي تقديم علاجات دون أسس علمية واضحة.
وشددت على أن الطب علم قائم على البحث والتجارب والدراسات الموثقة، وليس ساحة للاجتهادات غير المسؤولة أو الوصفات العشوائية، مؤكدة أن الحفاظ على صحة المواطن يتطلب الرجوع إلى المؤسسات الطبية الرسمية والمتخصصين المعتمدين فقط.
من جانبها، أكدت الدكتورة سوزي سمير، عضو لجنة الصحة والسكان بمجلس الشيوخ، ضرورة التصدي لظاهرة الدجل الطبي، في ظل تزايد انتشار المعلومات الطبية المغلوطة عبر المنصات المختلفة، وما تمثله من تهديد مباشر لصحة المواطنين وسلامتهم.
وأوضحت أن الترويج لأنظمة علاجية غير موثوقة أو وصفات غير مثبتة علميًا يمثل انتهاكًا لأخلاقيات المهنة، ويقوض الثقة في المنظومة الصحية، مشددة على ضرورة الالتزام بالمرجعيات العلمية المعتمدة والابتعاد عن أي ممارسات تفتقر إلى الدليل الطبي.
وأشارت إلى أن ظهور نماذج لأطباء يروجون لمثل هذه الممارسات يعكس خطورة غياب الرقابة الحاسمة، مؤكدة أن استمرار الترويج لما يُعرف بأنظمة علاجية غير معترف بها علميًا يمثل تضليلًا للرأي العام واستغلالًا لمعاناة المرضى الباحثين عن العلاج.
وطالبت بتكثيف جهود التوعية، وتفعيل آليات الرقابة والمساءلة القانونية ضد كل من يثبت تورطه في نشر معلومات طبية مضللة أو استغلال المرضى.
وفي السياق ذاته، حذرت الدكتورة سمر سالم، القيادية بحزب المؤتمر وعضو لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب السابق، من الانسياق وراء وصفات الطب البديل غير الموثقة، مؤكدة أن صحة المواطنين ليست مجالًا للتجارب أو نظريات المؤامرة.
وقالت إن الطب البديل أو الطب الوظيفي لا يمكن أن يكون بديلًا عن الطب التقليدي القائم على أسس علمية واضحة، موضحة أن الأمراض المزمنة والفيروسية والبكتيرية لها بروتوكولات علاجية معتمدة، كما أن تحسين نمط الحياة والتغذية الصحية يجب أن يكون مكملًا للعلاج الطبي وليس بديلًا عنه.
وأضافت أن الجدل الذي أثير مؤخرًا عقب وفاة الدكتور ضياء العوضي كشف حجم التأثير الكبير لبعض الشخصيات على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن كثرة المتابعين أو المشاهدات لا تعني صحة المعلومات المقدمة.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن صحة المواطنين أمانة لا يجوز العبث بها أو استغلالها لتحقيق الشهرة أو المكاسب، مطالبة بإتاحة مساحة أكبر للأطباء والمتخصصين الحقيقيين لتقديم المعلومات الدقيقة، وتعزيز الوعي المجتمعي لمواجهة التضليل الطبي.
وتعكس هذه المواقف البرلمانية والسياسية دعمًا واضحًا لحملة "نيوز رووم"، باعتبارها خطوة مهمة في مواجهة المعلومات الطبية المضللة، وتعزيز ثقافة الاعتماد على العلم والمصادر الطبية الموثوقة حفاظًا على صحة المواطنين.