خبير مصري يكشف تطورات جديدة في ملف سد النهضة.. مؤشرات جديدة من صور فضائية
أوضح أستاذ الجيولوجيا بجامعة القاهرة الدكتور عباس شراقي، مجموعة من المعطيات المتعلقة بملف سد النهضة، مشيرًا إلى تطورات تتعلق بمستوى التخزين وحركة المياه في بحيرة السد خلال الفترة الأخيرة، إضافة إلى انعكاسات ذلك على دولتي المصب.
ووفق ما ذكره شراقي، فقد توقف التخزين الخامس والأخير في 5 سبتمبر الماضي عند منسوب يقارب 638 مترًا، بإجمالي تخزين بلغ نحو 60 مليار متر مكعب من المياه، مع استمرار تمرير الزيادات الطبيعية بعد تعويض الفاقد الناتج عن البخر والتسرب.

وأشار شراقي عبر منصة «إكس» إلى أن مصادر التغذية المائية للسد خلال هذه الفترة تعتمد على الأمطار الموسمية، بالإضافة إلى بحيرة تانا وبعض الروافد التي تصب في النيل الأزرق، موضحًا أن هذه التدفقات تتغير موسميًا بين مستويات مرتفعة خلال فترات الأمطار ومنخفضة في الأشهر الجافة.
وأضاف أن البيانات المستخلصة من صور الأقمار الصناعية خلال الفترة من سبتمبر 2024 حتى 18 أبريل 2025، تشير إلى عدم وجود تغيرات جوهرية في حجم المياه المخزنة داخل بحيرة السد، وهو ما قد يعكس عدم تشغيل التوربينات بالكفاءة المتوقعة خلال تلك الفترة.
وتوقع شراقي أنه مع بدء موسم الأمطار الخفيفة خلال الأسابيع المقبلة، قد تواجه إثيوبيا ضغوطًا مائية تدفعها إلى تصريف كميات من المياه قبل ذروة الأمطار في يوليو، في حال عدم القدرة على تشغيل التوربينات بكامل طاقتها، مشيرًا إلى أن الخيار الأفضل - من وجهة نظره - هو إدارة التصريف بشكل تدريجي عبر فتح بوابات من المفيض العلوي أو السفلي.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن السودان اتخذ إجراءات احترازية استعدادًا لأي تغييرات في منسوب المياه، من بينها زيادة التصريف من سد الروصيرص، الذي يقع خلف سد النهضة، موضحًا أن مخزونه الحالي يُعد منخفضًا نسبيًا مقارنة بسعته التخزينية.
كما لفت إلى أن حالة التخزين في السدود السودانية الأخرى، مثل سد مروي، ما زالت في إطارها المعتاد، دون تغييرات كبيرة في مستويات التشغيل حتى الآن.