عاجل

محافظ أسوان: حماية نهر النيل أولوية وأمن قومي لا تهاون فيه

اجتماع رابطة مدن
اجتماع رابطة مدن الأنهار بأسوان

تحت عنوان «الأنهار في مراحلها الانتقالية»، افتتح المهندس عمرو لاشين محافظ أسوان فعاليات الاجتماع الثاني لرابطة مدن الأنهار التابعة لمعهد الدراسات الآسيوية الدولي (IIAS) بجامعة لايدن في هولندا، والذي استضافه فرع جنوب الوادي بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، وذلك بحضور الدكتور الفيصل عبد الحميد مدير الفرع، والدكتور شريف عز الدين عميد كلية الهندسة والتكنولوجيا بالأكاديمية.

وشهد المؤتمر حضورًا متميزًا من أعضاء رابطة مدن الأنهار، ورؤساء الأقسام التعليمية، وأعضاء هيئة التدريس، والطلاب، حيث حرص محافظ أسوان على الاستماع إلى استفسارات وتساؤلات الحضور، والرد عليها وفقًا لما هو مطبق على أرض الواقع.

وفي كلمته، استعرض المهندس عمرو لاشين الرؤية المتكاملة للجهود المبذولة لتحقيق التنمية في محافظة أسوان، لاسيما لارتباطها الوثيق بنهر النيل.

 التحول الحضري المستدام

وأكد المحافظ أهمية هذا المؤتمر الدولي الذي يسلط الضوء على أحد أبرز قضايا العصر، وهو التحول الحضري المستدام، والاستفادة من التجارب الإقليمية والدولية، خاصة في دول جنوب وشرق آسيا وأفريقيا التي حققت طفرة في إدارة المدن وتطوير المجتمعات.

كما عرض ملامح رؤية واستراتيجية «أسوان 2040»، التي تتسق مع توجهات الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي لترسيخ مفهوم التنمية الشاملة والمستدامة، موضحًا أنها ليست مجرد خطة إدارية، بل نتاج تحليل دقيق لرؤية مصر 2030، وأهداف التنمية المستدامة العالمية، وأجندة أفريقيا 2063، بما يعزز مفاهيم المدن الذكية، وكفاءة البنية التحتية، والتوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية.

وأشار "لاشين" إلى نجاح الإدارة المحلية في ربط الأهداف الوطنية بالواقع المحلي لمدن أسوان العشر، مع التركيز على المزايا النسبية لكل مدينة من الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، مؤكدًا أن الحفاظ على نهر النيل يمثل أولوية قصوى من خلال نشر الوعي المجتمعي وتبني حلول مبتكرة ومستدامة لإدارة الموارد المائية، باعتبار أن حماية النهر تمثل أمنًا قوميًا وبيئيًا لا تهاون فيه.

إجراءات رقابية صارمة 

وأضاف أن هناك إجراءات رقابية صارمة تطبق على البواخر النيلية ومحطات الصرف الصحي، بالتنسيق بين خمس جهات رقابية حكومية ودولية لضمان جودة مياه النيل وسلامتها بشكل دوري ومستمر.

كما أشار إلى الدور المحوري للمبادرة الرئاسية «حياة كريمة» في تطوير الريف الأسواني، من خلال تحسين الخدمات في القرى والنجوع، وامتدادها لمراكز جديدة في مرحلتها الثانية، بما يسهم في تحقيق كرامة المواطن وربط المناطق الريفية بالمراكز الحضرية عبر جسور اقتصادية واجتماعية قوية.

واختتم محافظ أسوان كلمته بالتأكيد على أن أسوان تمتلك مقومات طبيعية وبشرية تؤهلها لتكون نموذجًا رائدًا للتنمية المستدامة في أفريقيا، مشددًا على أهمية تبادل الخبرات الدولية لتطوير السياسات وتعزيز الاستدامة.

ووجه الشكر إلى الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري وفرع جنوب الوادي على استضافة المؤتمر، متمنيًا أن تسفر جلساته عن توصيات عملية تسهم في بناء مدن نهرية أكثر كفاءة واستدامة، وأن تظل أسوان نموذجًا يجمع بين عراقة التاريخ وطموح المستقبل.

تم نسخ الرابط