«حقن البطيخ وقطع الكهرباء» أبرزها.. مجلس الوزراء ينتفض ضد الشائعات
في تحرك متزامن يعكس تصاعد وتيرة الشائعات على مواقع التواصل الاجتماعي، كثّفت الجهات الحكومية والهيئات الرسمية من بياناتها التوضيحية لنفي عدد من المزاعم التي طالت قطاعات حيوية، شملت الاتصالات والكهرباء والزراعة والصحة والاقتصاد، في محاولة لاحتواء حالة الجدل والبلبلة بين المواطنين.
لا قطع للإنترنت.. وخدمات الاتصالات تعمل بكفاءة
نفى المركز الإعلامي لمجلس الوزراء ما تردد بشأن اعتزام الحكومة قطع خدمات الإنترنت خلال ساعات الليل لتخفيف أحمال الكهرباء، مؤكدًا – بعد التواصل مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات – عدم صدور أي قرارات أو حتى دراسة بهذا الشأن.
وشددت الجهات المعنية على أن خدمات الاتصالات والإنترنت تعمل بصورة منتظمة في جميع أنحاء الجمهورية، دون تأثر بإجراءات ترشيد الكهرباء، في ظل منظومة تشغيلية دقيقة تضمن استمرارية الخدمة وجودتها.
وثيقة «تخفيف الأحمال» مزيفة
وفي السياق ذاته، نفى المركز الإعلامي صحة ما تم تداوله حول وثيقة منسوبة لمجلس الوزراء تتضمن خطة لتخفيف الأحمال الكهربائية لمدة تصل إلى 4 ساعات يوميًا، مع فرض إغلاق مبكر للمحال التجارية.
وأكد أن الوثيقة «مزيفة ووهمية»، ولا توجد أي قرارات جديدة بشأن ترشيد استهلاك الطاقة بخلاف الإجراءات المعلنة، محذرًا من الانسياق وراء مثل هذه الشائعات التي تستهدف إثارة البلبلة.
«حقن البطيخ».. شائعة موسمية
وعلى صعيد آخر، نفت وزارة الزراعة ما يتم تداوله بشأن «حقن البطيخ» لزيادة حجمه، مؤكدة أن هذه الادعاءات لا أساس لها علميًا، وتُستخدم فقط لإثارة الجدل على مواقع التواصل.
وأوضح المتحدث الرسمي للوزارة أن نمو البطيخ يتم بشكل طبيعي من خلال البذور وعمليات الزراعة المعتمدة، مشيرًا إلى وجود منظومة رقابية متكاملة تضمن جودة وسلامة المنتجات الزراعية المصرية، التي تحظى بثقة متزايدة في الأسواق العالمية.
الجذام قابل للشفاء.. ولا حاجة لتبرعات مجهولة
وفي القطاع الصحي، حذرت وزارة الصحة من تداول معلومات مغلوطة بشأن مرض الجذام ومستشفى أبو زعبل، مؤكدة أن المرض قابل للشفاء التام وفق بروتوكولات علاجية معتمدة ومجانية.
كما نفت الوزارة ما يُثار حول احتياج المرضى لتبرعات مالية مباشرة، موضحة أن الرعاية الصحية والغذائية تُقدم بالكامل على نفقة الدولة، وأن مثل هذه المنشورات قد تُستغل في جمع أموال بطرق غير قانونية.
لا هجوم سيبراني على البورصة
وفيما يتعلق بالقطاع الاقتصادي، نفت نقابة الإعلاميين ما تردد عن تعرض البورصة المصرية لهجوم سيبراني تسبب في تعطيل التداول، موضحة أن ما حدث كان عطلًا فنيًا مؤقتًا جارٍ التعامل معه.
وأكدت النقابة أن مركز مكافحة الشائعات يعمل ضمن استراتيجية أوسع لمواجهة الأخبار الزائفة، بما يسهم في حماية الاستقرار المجتمعي وتعزيز الثقة في المؤسسات.
دعوات لتحري الدقة ومواجهة «فوضى السوشيال ميديا»
وفي ختام بياناتها، شددت الجهات الرسمية على أهمية تحري الدقة قبل نشر أو تداول المعلومات، والاعتماد على المصادر الموثوقة، مؤكدة أن الوعي المجتمعي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات.
وتعكس هذه التحركات الرسمية إدراكًا متزايدًا لخطورة المعلومات المضللة، خاصة في ظل الانتشار السريع للمحتوى عبر المنصات الرقمية، وما قد يترتب عليه من تأثيرات سلبية على الأمن المجتمعي والاقتصادي.