ممدوح سلامة: الإمارات تسعى للتحرر من قيود أوبك لزيادة استثماراتها النفطية
أكد الدكتور ممدوح سلامة، خبير الطاقة والنفط العالمي، أن التوجهات المتعلقة باحتمالية خروج دولة الإمارات العربية المتحدة من منظمة أوبك تتجاوز الأبعاد الاقتصادية لتشمل زوايا سياسية ونفطية استراتيجية، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تعكس رغبة إماراتيـة في تعظيم الاستفادة من مواردها السيادية.
السعي لكسر قيود الحصص الإنتاجية
وأوضح ممدوح سلامة، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي تامر أمين في برنامج آخر النهار عبر قناة النهار، أن منظمة أوبك كانت قد حددت حصة إنتاجية للإمارات قبل نحو أربع سنوات تقدر بنحو 3.5 مليون برميل يوميا، لافتا إلى أن الجانب الإماراتي يتطلع حاليا للتحرر من هذه الالتزامات لفتح الباب أمام زيادة الطاقة الإنتاجية والتوسع في المشروعات النفطية الضخمة التي تتبناها الدولة.
قوة الاستثمارات تضمن الاستقرار الاقتصادي
وأشار سلامة، إلى أن خروج الإمارات من المنظمة لن يترتب عليه أي آثار سلبية على وضعها الاقتصادي، خاصة وأن الدولة ضخت بالفعل استثمارات بمليارات الدولارات لرفع قدراتها الإنتاجية وتعزيز مكانتها كلاعب رئيسي في سوق الطاقة العالمي، مؤكدا أن الملاءة المالية القوية للإمارات تدعم اتخاذ قرارات سيادية مستقلة في هذا الملف.
مرونة أكبر في إدارة الموارد المستقلة
وأضاف خبير الطاقة العالمي، أن هذه الخطوة ستمنح القيادة الإماراتية مرونة فائقة في إدارة مواردها النفطية واتخاذ قرارات إنتاجية بمعزل عن قيود المنظمة، مما يسهل عملية التكيف السريع مع المتغيرات المتسارعة في السوق الدولية، لافتا إلى أن الهدف الأسمى هو تعزيز الاستقلالية النفطية بما يخدم المصالح الوطنية طويلة الأمد.



