أوقاف المنوفية تواصل فعاليات المجالس العلمية لترسيخ المنهج الوسطي
نظمت مديرية أوقاف المنوفية فعاليات المجالس العلمية التي تُعد محورا أساسيا ضمن خطة وزارة الأوقاف للتنمية الفكرية وتجديد الخطاب الديني، تحت رعاية الدكتور أسامة السيد الأزهري وزير الأوقاف، وبتوجيهات الدكتور معوض حماد وكيل الوزارة، وبمتابعة الشيخ أحمد أيمن سالم مدير عام الدعوة بالمديرية.
و انطلقت الجلسات العلمية اليوم بمشاركة نخبة من الأئمة المتميزين دعويا والمنوط بهم حمل أمانة الفكر الأزهري المستنير ونقله إلى جمهور المواطنين بصورة منضبطة تجمع بين الأصالة والمعاصرة وتلبي احتياجات المجتمع المعرفية بأسلوب رصين.
وتهدف هذه المجالس إلى ترسيخ المنهج الوسطي المعتدل ونشر صحيح الدين من خلال قراءة وشرح أمات الكتب العلمية وتوضيح المقاصد الشرعية، مما يسهم بشكل مباشر في تصحيح المفاهيم وتفنيد الأفكار المنحرفة وبناء وعي مجتمعي قائم على الفهم السليم للحقائق الدينية بعيداً عن الغلو أو التفريط.
وشهدت الفعاليات بمساجد محافظة المنوفية إقبالاً لافتا يعكس ثقة الجمهور في الدور التنويري الذي تقوم به الوزارة لضبط المشهد الدعوي، وتأكيداً على أهمية استعادة المسجد لرسالته العلمية والتربوية كمنارة تسهم في بناء الشخصية الوطنية وتحصين العقول بما يخدم مصلحة الوطن وصحيح المعتقد ويحقق الاستقرار المجتمعي الشامل.
من ناحية أخرى نظمت وزارة الأوقاف عددا من الفعاليات الدعوية والتوعوية، ضمن رؤيتها المتكاملة لبناء الإنسان، وتعزيز دور المسجد في خدمة المجتمع، من خلال الربط بين التثقيف الديني، ومحو الأمية، والتوعية المجتمعية والتنموية.
وشهدت الفعاليات استمرار الجهود في دعم ملف محو الأمية وتعليم الكبار والصغار، عبر برامج تجمع بين تعليم القراءة والكتابة وتنمية المهارات الأساسية، وربط ذلك بالتثقيف الديني والتربوي، بما يؤكد أن محو الأمية ليس مجرد تجاوز لعدم القراءة والكتابة، بل مشروع وعي وتمكين وبناء للإنسان.
وأكدت اللقاءات أن فصول محو الأمية تمثل رسالة إنسانية ووطنية تسهم في تعزيز الثقة بالنفس، وفتح آفاق المشاركة المجتمعية والإنتاجية، إلى جانب دورها في دعم التنمية المستدامة، بوصفها استثمارًا حقيقيًا في بناء المجتمع.