عاجل

الأسواق لا تهدأ بعد الحرب.. خبير: شركات السلاح والطاقة تربح خلال النزاعات

طارق العكاري
طارق العكاري

قال اللواء طارق العكاري، المتخصص في الشأن الاستراتيجي والاقتصاد العسكري، إن تحليل المشهد العالمي يظهر أن بعض الشركات تحقق أرباحا متزايدة خلال فترات التوترات والحروب، سواء عبر ارتفاع أسعار الأسهم أو من خلال عقود طويلة الأجل تبرم مع الحكومات بعد انتهاء الصراعات.

وأوضح طارق العكاري، خلال لقائه في برنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة الحياة مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، أن قطاع الصناعات الدفاعية يشهد عادة قفزات في الأرباح مع تصاعد الأزمات، ثم يعقب ذلك مرحلة إعادة الإعمار وتطوير التسليح بناء على «الدروس المستفادة» من الحروب.

 كبرى شركات السلاح

وأضاف أن التحكم في كبرى شركات السلاح والطاقة لا يقتصر على إدارات تقليدية، بل يمتد إلى صناديق استثمارية عملاقة، مشيرا إلى وجود نحو 3 صناديق استثمارية كبرى تصل قيمتها السوقية مجتمعة إلى حوالي 24 تريليون دولار.

وأكد أن هذه المنظومة المالية الضخمة تلعب دورا مؤثرا في توجيه الاستثمارات داخل قطاعات الطاقة والدفاع، بما ينعكس على الأسواق العالمية خلال فترات الصراع وما بعدها.

وفي سياق آخر، أوضح العميد الدكتور طارق العكاري المتخصص في الشأن الاستراتيجي والاقتصاد العسكري، أن الولايات المتحدة الأمريكية أعادت صياغة استراتيجيتها في التعامل مع إيران، موضحا أنها لم تعد تركز على تقليص قدراتها العسكرية بشكل مباشر، بل اتجهت نحو استهداف مواردها المالية باعتبارها المصدر الأساسي لتمويل تلك القدرات.

منفذ واحد رئيسي لتصدير النفط

وأشار طارق العكاري، خلال حديثه مع الإعلامي محمد مصطفى شردي في برنامج «الحياة اليوم» على قناة «الحياة»، إلى أن إيران تعتمد بشكل كبير على منفذ واحد رئيسي لتصدير النفط، وهو ما يمنح واشنطن ورقة ضغط قوية عبر إمكانية تعطيل هذا المسار الحيوي خاصة في ظل محدودية كفاءة الموانئ البديلة في التعامل مع صادرات النفط الخام.

الحرب الاقتصادية بين الجانبين

وأكد طارق العكاري الخبير الاستراتيجي أن الحرب الاقتصادية بين الجانبين تهدف إلى إعادة تشكيل موازين القوة في المنطقة، محذرا من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى أزمات اقتصادية عالمية ممتدة، في حين أن أي مواجهة عسكرية مباشرة ستكون مكلفة للغاية للطرفين دون تحقيق مكاسب استراتيجية حقيقية.

تم نسخ الرابط