«فزاعة الأب» تهدد تماسك الأسرة.. وخبير نفسي يكشف العلاقة السليمة مع الأبناء
أكد الدكتور إيهاب ماجد، استشاري الصحة النفسية، أن بناء علاقة صحية بين الآباء والأبناء لا يحدث بشكل مفاجئ، بل يتشكل تدريجيا منذ السنوات الأولى من عمر الطفل، محذرا من أخطاء تربوية شائعة تؤثر سلبا على استقرار الأسرة والصحة النفسية للأبناء.
وأوضح ماجد، خلال لقائه ببرنامج «ست ستات» المذاع على قناة دي إم سي، أن كثيرا من الأسر تحاول إصلاح علاقتها بالأبناء عند وصولهم إلى مرحلة المراهقة، إلا أن هذا التوقيت يكون صعبا، لأن شكل العلاقة يكون قد ترسخ بالفعل، وقد يرفض الأبناء محاولات التقارب المتأخرة.
أبرز الأخطاء التربوية
وأشار إلى أن من أبرز الأخطاء التربوية استخدام الأب كوسيلة للتهديد والتخويف، مؤكدا أن هذا الأسلوب يخلق صورة سلبية للأب ويؤدي إلى بناء حواجز نفسية بينه وبين أبنائه.
وأضاف أن الاعتماد على الأب كأداة للعقاب يضعف أيضا من دور الأم، ويفقدها سلطتها التربوية داخل الأسرة، مشددا على ضرورة أن تمتلك الأم حضورا قويا قائما على الاحترام وليس الخوف.
أهمية مشاركة الأب في عملية التربية
وشدد استشاري الصحة النفسية على أهمية مشاركة الأب في عملية التربية منذ ولادة الطفل، لما لذلك من دور في بناء علاقة قائمة على القرب والدعم النفسي بدلا من السيطرة.
واختتم ماجد حديثه بالتأكيد على أن العلاقة مع الأبناء يجب أن تقوم على الاحتواء والتفاهم، وليس فقط على فرض الطاعة، معتبرا أن الدعم النفسي والتواصل الإيجابي هما الأساس في تنشئة أبناء يتمتعون بصحة نفسية جيدة وقادرين على بناء علاقات سليمة داخل الأسرة والمجتمع.
وفي سياق آخر، كشف دكتور نبيل القط استشاري الطب النفسي خلال لقاء ببرنامج الستات المذاع على قناة النهار، حول الفرق بين الرقابة الإيجابية والسلبية التي يتبعها الأباء مع أولادهم في سن المراهقة.
حيث طرحت فترة البرنامج تعامل أولياء الأمور مع الفاميلي لينك والذي يساعدهن في معرفة ورقابة أبنائهن من خلال الألعاب الإلكترونية التي يستخدمونها وكذلك الأشخاص الذين يتعاملون ويتحدثون مع أبنائهم.
وأكد أن مراقبة الأبناء بطريقة سليمة وصحية لا تمثل ضغط، خاصة بأن هناك أم من ضمن الأمهات في ضيوف الحلقة أكدت أنها ترفض أن أبنائها يغلقون باب الغرفة على أنفسهم، وترفض أيضا وضع كلمة سر على هواتفهم، مع وجود مرونة في التعامل لأن المنزل ليس جيش، لكن هناك قواعد لا يمكن كسرها.



