ولاية أمريكية توافق على استخدام " يهودا والسامرة" بدلا من الضفة الغربية
وافق مجلس الشيوخ في ولاية أريزونا الأمريكية مؤخرا على قرار رمزي يدعو مؤسسات الولاية إلى استخدام مصطلح "يهودا والسامرة" في جميع وثائقها الرسمية بدلا من الضفة الغربية.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، أن هذه الخطوة، التي سبق أن نالت موافقة مجلس النواب في الولاية قبل نحو شهرين، جاءت بدعم واسع داخل المجلسين التشريعيين، بعد حملة ضغط قادها رئيس المجلس الإقليمي "شومرون" يوسي داغان، بالتعاون مع وحدة العلاقات الخارجية في المجلس.
وقاد مشروع القرار عضو مجلس النواب ديفيد ليفينجستون، وذلك عقب زيارة أجراها إلى منطقة السامرة كضيف على يوسي داغان.
وخلال المناقشات داخل المجلس، قال ليفينغستون إن زيارته إلى إسرائيل ومنطقة السامرة دفعته لتبني المبادرة، مضيفا أن ما شاهده من الناس والثقافة والتاريخ أثر فيه بشكل كبير، وكان سببا في السعي لإقرار القرار، وفقا لبيان صادر عن مجلس السامرة.
من جانبه، اعتبر يوسي داجان أن القرار يمثل خطوة مهمة في المعركة الإعلامية، زاعمًا أن "يهودا والسامرة هي قلب أرض إسرائيل وليست الضفة الغربية"، معتقدًا أن ولايات أمريكية أخرى ستتبنى خطوات مشابهة.

انتقادات داخل الولاية للخطوة
وأثار القرار انتقادات داخل الولاية، إذ تساءل البعض عما إذا كان الهدف الحقيقي منه هو تجاهل الرواية الفلسطينية المتعلقة بالمنطقة، التي يعيش فيها عدد من الفلسطينيين يفوق عدد اليهود، رغم أن القرار غير ملزم قانونيا ويعد موقفا رمزيا فقط.
وقال مارتن كيسادا إن القضية بالنسبة لكثيرين ليست مجرد نقاش سياسي، بل أزمة إنسانية تثير قلقا أخلاقيا لدى سكان الولاية وغيرهم.
من جهتها، قالت زعيمة الأقلية في مجلس الشيوخ بريا سوندارشان إنه لا ينبغي لمشرعي الولاية التدخل في هذا الملف، معتبرة أن الجدل حول الأسماء التاريخية قد يفتح الباب أمام مراجعة أسماء كثيرة، من بينها اسم ولاية أريزونا نفسها، التي حملت تسميات مختلفة عبر التاريخ، بالإضافة إلى الأسماء التي استخدمها السكان الأصليون.
وأوضحت الصحيفة أن القرار يظل محصورا في إطار سياسي محلي داخل الولاية، بينما تظل السياسة الخارجية الأمريكية من اختصاص الحكومة الفيدرالية في واشنطن، ولا يزال المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية يستخدمان في الغالب مصطلح الضفة الغربية.
وجاء ذلك بالتزامن مع استمرار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية، حيث تم خلال الفترة الأخيرة إنشاء أكثر من 100 مستوطنة جديدة، إلى جانب إعادة تفعيل الاستيطان في مناطق سبق إخلاؤها شمال الضفة، مثل حومش وصانور، مع خطط لإعادة توطين مستوطنة غانيم بدءا من الصيف المقبل.



