عاجل

إيران غارقة في كميات ضخمة من النفط غير المباع

النفط
النفط

في مشهد اقتصادي يعكس وجها خفيا من وجوه الصراعات، كشفت قناة الحدث خلال تقريرا مصورا أن إيران تخوض سباقًا غير تقليدي على هامش الحرب، حيث لم يعد التنافس على الإنتاج أو التصدير، بل على القدرة على الصمود في مواجهة اختناق نفطي يزداد تعقيدًا يومًا بعد آخر.

وتشير البيانات إلى تضخم مخزونات النفط الإيرانية لتصل إلى نحو 49 مليون برميل، وفق تقديرات كيبلر، وذلك بعد تراجع حاد في معدلات التحميل اليومية من نحو مليون برميل إلى قرابة 560 ألف برميل فقط، نتيجة القيود التي فرضتها العقوبات الأمريكية، وهذا التراجع دفع المخزونات إلى الاقتراب من السعة القصوى المقدرة بنحو 80 مليون برميل، وهي طاقة تخزينية لا تكفي لأكثر من أسبوعين.

تفادي إغلاق آبار الإنتاج

ولمواجهة هذا الضغط، لجأت طهران إلى حلول استثنائية لتفادي إغلاق آبار الإنتاج، حيث خفضت إنتاجها إلى نحو 1.2 مليون برميل يوميًا، مع التوسع في استخدام خزانات مهجورة وناقلات عائمة، خاصة في مناطق مثل الأهواز، كما اتجهت إلى بدائل غير تقليدية لنقل النفط، من بينها الشحن البري عبر القطارات إلى مدينتي يوو وشيان داخل الصين، رغم انخفاض العائد الاقتصادي مقارنة بالنقل البحري.

لكن هذه الحلول المؤقتة تظل محفوفة بالمخاطر، إذ تصطدم بقيود الجغرافيا والتحديات الأمنية، فضلاً عن تهالك البنية التحتية في بعض الحقول، ويحذر خبراء من أن التوقف القسري في الحقول ذات الضغط المنخفض قد يؤدي إلى أضرار جيولوجية دائمة، ما يهدد بوقف الإنتاج بشكل لا يمكن استعادته لاحقًا.

محاولات الالتفاف على القيود

ورغم محاولات الالتفاف على القيود، بما في ذلك نجاح أكثر من 24 ناقلة في الإفلات من الرقابة، فإن وتيرة الحركة النفطية تراجعت بشكل ملحوظ لتصل إلى ناقلة أو اثنتين يوميًا فقط. وهو ما يعكس حجم الضغط المفروض على قطاع الطاقة الإيراني.

في ظل هذه المعطيات، يبدو أن «الذهب الأسود» فقد بريقه مؤقتًا داخل إيران، ليتحول من مصدر قوة اقتصادية إلى عبء ثقيل، في سباق مفتوح لا تحسمه السرعة، بل القدرة على الاحتمال حتى آخر نفس.

تم نسخ الرابط