بسبب الحبوب الأوكرانية المسروقة.. أوروبا تهدد بفرض عقوبات على إسرائيل
هدد الاتحاد الأوروبي إسرائيل، اليوم الثلاثاء، بأنه مستعد لفرض عقوبات عليها بسبب الحبوب المسروقة من الأراضي الأوكرانية، والتي وصلت إلى حيفا.
وكان قد وجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الثلاثاء، انتقادات إلى إسرائيل على خلفية تقارير تفيد باستقبالها شحنات من الحبوب الأوكرانية التي تقول كييف إن روسيا استولت عليها من أراضي تحت سيطرتها.
أوكرانيا تتهم موسكو بتصدير غير قانوني للحبوب
وتعد أوكرانيا من أكبر منتجي الحبوب عالميًا، وقد اتهمت روسيا مرارًا بالقيام بتصدير غير قانوني لمحاصيل زراعية من مناطق أوكرانية خاضعة لسيطرتها العسكرية.
وقال زيلينسكي في بيان عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن سفينة أخرى محملة بهذه الحبوب وصلت إلى أحد الموانئ في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها، مضيفًا أن السلطات الإسرائيلية لا يمكن أن تكون غير مدركة لطبيعة السفن التي تدخل موانئها أو نوع البضائع التي تنقلها.

وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن بلاده تعمل على إعداد عقوبات تستهدف أفرادًا وكيانات متورطة في شراء هذه الحبوب، مؤكدًا أن مكتبه سيسعى للضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على ما وصفه بـ“شبكة متورطة في هذه العمليات”.
كييف تهدد بعقوبات وتحرك دبلوماسي
وفي سياق متصل، أعلنت كييف أنها ستستدعي السفير الإسرائيلي لديها للاحتجاج على استقبال ميناء حيفا لشحنات من الحبوب الأوكرانية.
من جانبها، علقت روسيا على الخلاف الدبلوماسي المتصاعد بين أوكرانيا وإسرائيل، حيث قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن المسألة تخص البلدين وعليهما حلها، مؤكدًا عدم رغبة موسكو في التعليق أو الانخراط في هذا الجدل.

تداعيات الحرب على أسواق الغذاء العالمية
الجدير بالذكر، أن الحرب الروسية الأوكرانية، التي بدأت عام 2022، أدت إلى اضطرابات كبيرة في أسواق الغذاء العالمية وارتفاع الأسعار، فيما توسطت الأمم المتحدة وتركيا في العام نفسه لاتفاق يسمح بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، قبل أن تنسحب روسيا لاحقًا منه.
وفي نهاية 2022، أعلنت موسكو ضم 4 مناطق في جنوب وشرق أوكرانيا، من بينها موانئ استراتيجية مطلة على البحر الأسود تعد من أهم منافذ تصدير الحبوب الأوكرانية.
وتوترت العلاقات بين تل أبيب وكييف بعد أن أحجمت إسرائيل عن تقديم أسلحة لأوكرانيا خوفًا من روسيا، لكن وزير خارجية الكيان الصهيوني جدعون ساعر، رد برفض الاتهامات، قائلاً إن أوكرانيا لم تقدم دليلاً، وإن القضية ستدرس وفق الإجراءات القانونية.



