العراق بين طموح الاستقرار ونفوذ الفصائل.. هل تتجاوز بغداد «العاصفة»؟
لفت تقرير لقناة الغد، إلى تساؤل جوهري حول حقيقة الاستقرار الأمني في العراق، وما إذا كان المشهد الحالي يعكس هدوءا حقيقيا أم أنه مجرد واجهة تخفي خلفها نفوذا واسعا للفصائل المسلحة التي لا تزال تفرض معادلاتها على الصعيدين الداخلي والخارجي، وسط تحديات جسيمة تواجه بغداد في ضبط توازنها مع المحيط الخليجي.
فصائل مسلحة وتحديات السيادة
وأوضح معن الجبوري، المستشار السابق في وزارة الدفاع، خلال مشاركته في برنامج على قناة الغد، أن الادعاء باستتباب الأمن في العراق هو أمر يدعو للقلق، واصفا العراق بأنه لا يزال “مسرحا للعمليات العسكرية”، مشيرا إلى أن الفصائل المسلحة الموالية لإيران سحبت العراق إلى المحور الإيراني، حيث استمرت عمليات قصف المصالح الأمريكية واستهداف إقليم كردستان، بالإضافة إلى الضربات المباشرة التي وجهتها إيران نحو الأراضي العراقية بحجة وجود معارضة مسلحة.
سلاح مواز وعقوبات دولية
وأشار الجبوري، إلى أن الحكومة العراقية نفسها تعترف بوجود "سلاح منفلت" أو "سلاح مواز" خارج سيطرة الدولة، وهو ما يشكل المعضلة الكبرى في التعامل مع المجتمع الدولي وخاصة واشنطن، لافتا إلى وجود فيتو أمريكي واضح على شخصيات سياسية فاعلة في "الإطار التنسيقي" لكونهم يخضعون لعقوبات دولية، رغم امتلاكهم تمثيلا برلمانيا كبيرا يصل إلى نحو 90 عضوا، مما يعرقل مسارات التوافق الحكومي والدولي.
التوازن مع المحيط الخليجي والرفض الداخلي
وفيما يخص العلاقات مع دول الجوار، شدد الجبوري على أن ضبط العلاقات مع المحيط الخليجي واجه صعوبات بالغة نتيجة استهداف تلك الدول من قبل بعض الفصائل المسلحة داخل العراق في فترات سابقة، مؤكدا أن هناك رفضا داخليا واسعا لمسار هذه الفصائل من قبل المكونات الكردية والسنية، وحتى قطاع كبير من المكون الشيعي، حيث يسعى الجميع لوضع حد للعمليات العسكرية التي تجعل العراق في "عين العاصفة" وعرضة للانفجار في أي لحظة نتيجة تعثر التفاهمات الإقليمية والدولية.



