مستشار قانوني: الأحوال الشخصية منحاز للمرأة.. والزوجة العاملة ملزمة بالإنفاق
شهد برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، نقاشا حادا ومشادة كلامية بين المذيعة نهاد سمير والمستشار علاء مصطفى، المتخصص في قضايا الأسرة، حول تعديلات قانون الأحوال الشخصية وقضايا النفقة والرؤية.
وكشف المستشار علاء مصطفى خلال لقائه، عن مفاجأة، مؤكدا أن قانون الأحوال الشخصية الحالي منحاز للمرأة بشكل كامل منذ أكثر من 100 عام، وأن جميع التعديلات التي طرأت عليه من عام 1920 وحتى الآن كانت تصب في مصلحة الزوجة أو المطلقة على حساب الرجل.
إلزام الزوجة العاملة بالإنفاق
وقال مصطفى: «المرأة العاملة ملزمة شرعا وقانونا بالإنفاق في منزل الزوجية بالمشاركة مع الرجل»، موضحا أن النفقة في الشريعة هي مقابل الاحتباس، وبما أن الزوجة العاملة تخرج من المنزل، فإن شرط الطاعة المطلقة الذي يوجب النفقة الكاملة على الزوج قد اختل، وبالتالي يجب عليها المساهمة في المصروفات.
أزمة الرؤية والنفقة
ووصف المستشار قانون الرؤية الحالي بـ «التهريج»، معتبرا أن تحديد 3 ساعات فقط للأب لرؤية ابنه بعد 15 عاما من الحضانة للأم هو إهدار لحقوق الآباء وآدميتهم، مضيفا أن مصلحة الطفل الفضلى تقتضي رعاية الأب لتربيته وتعليمه وليس فقط دفع الأموال.
من جانبها، اعترضت المذيعة نهاد سمير على هذه التصريحات، مؤكدة أن محاكم الأسرة تكتظ بالنساء اللواتي لا يستطعن الحصول على حقوقهن، وأن الكثير من الآباء يتهربون من دفع النفقة عبر تحويل ممتلكاتهم بأسماء ذويهم لإثبات الفقر أمام المحكمة.
وفي سياق متصل، في ظل تصاعد النقاشات المجتمعية حول قضايا الأسرة وتوازن الحقوق بين الرجل والمرأة، برزت خلال الفترة الأخيرة مطالبات بإنشاء مجلس قومي للرجال، على غرار المجلس القومي للمرأة، وتأتي هذه الدعوات في إطار الحديث عن تعزيز مبدأ المساواة الدستورية، وإيجاد كيان مؤسسي يُعنى ببحث التحديات التي يواجهها الرجال داخل المنظومة الأسرية والمجتمعية، خاصة فيما يتعلق بالنزاعات الأسرية وقضايا الأحوال الشخصية.
إنشاء مجلس قومي للرجال
وتثير هذه المطالب جدلاً واسعًا بين مؤيد يرى أنها خطوة نحو تحقيق توازن في تناول القضايا الأسرية، ومعارض يعتبر أن الأولوية يجب أن تظل موجهة نحو تطوير الأطر القائمة دون إنشاء كيانات جديدة، ما يفتح الباب أمام نقاش قانوني ومجتمعي ممتد حول جدوى هذا المقترح وأهدافه الحقيقية.
لا يوجد مانع دستوري من إنشاء مجلس قومي للرجل
ومن جانبه أكد الدكتور خالد حنفي، الخبير القانوني، أنه لا يوجد مانع دستوري من إنشاء مجلس قومي للرجل، على غرار المجلس القومي للمرأة، موضحًا أن نصوص الدستور، وتحديدًا المادة (214)، تتيح إنشاء المجالس القومية المستقلة، ولا تقصرها على الجهات القائمة حاليًا فقط.



