خبير تكنولوجيا: منصات المراهنات تستهدف الشباب بخوارزميات “الإغراء الرقمي”|خاص
حذر المهندس محمد الحارثي، خبير تكنولوجيا المعلومات، من تنامي مخاطر منصات المراهنات الرقمية، مؤكدًا أنها تعتمد على منظومة متكاملة من الأدوات التقنية والنفسية لاستدراج المستخدمين، خاصة فئة الشباب، من خلال الترويج لوهم الثراء السريع وتحويل الترفيه إلى سلوك إدماني تدريجي.
وأوضح الحارثي، في تصريحات أن هذه المنصات تستخدم خوارزميات متقدمة لاستهداف المستخدمين بدقة، إلى جانب تقديم عروض جذابة ومكافآت ترحيبية تُشجع على الانخراط السريع، ما يجعل المستخدم يقع في دائرة من الاعتماد المتزايد دون إدراك حقيقي لحجم المخاطر.
وأشار إلى أن خطورة الظاهرة تتضاعف مع انتشار حملات ترويجية مكثفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تعتمد على حسابات وهمية ومحتوى مضلل، بالإضافة إلى استخدام شهادات أرباح مزيفة ومؤثرين غير حقيقيين بهدف تطبيع الفكرة وجعلها تبدو كوسيلة سهلة للربح.
وأكد خبير تكنولوجيا المعلومات أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تحركًا متكاملًا، يبدأ بإصدار تشريعات صارمة تُجرم الترويج المباشر وغير المباشر لمنصات المراهنات، مع تعزيز آليات الرقابة على الأنشطة الرقمية، خاصة تلك العابرة للحدود.
وشدد الحارثي، على أهمية رفع الوعي المجتمعي، موضحًا أن كثيرًا من هذه المنصات لا تستهدف الترفيه كما تدعي، بل تعتمد على ما يُعرف بـ“الهندسة الرقمية السلوكية” لاستنزاف المستخدمين ماليًا ونفسيًا، وإبقائهم داخل دائرة الخسارة المستمرة.
وأكد خبير تكنولوجيا المعلومات، على أن حماية الشباب تتطلب تكاتفًا بين الدولة والمؤسسات التعليمية والإعلامية، من خلال نشر الوعي الرقمي، وتحصين المستخدمين ضد أساليب الخداع الحديثة التي تستغل التكنولوجيا لتحقيق مكاسب على حساب استقرار الأفراد والمجتمع.