بلومبيرج: إيران على حافة إيقاف إنتاج النفط مع نفاذ قدراتها التخزينية
أفادت وكالة “بلومبيرج”، اليوم الثلاثاء، بأن إيران قد تواجه اضطرارًا لخفض أو إيقاف جزء من إنتاجها النفطي، مع اقتراب نفاد قدراتها التخزينية للخام، في ظل تراكم كميات كبيرة من النفط في البر والبحر.
155 مليون برميل عائم.. أزمة تخزين تهدد إنتاج النفط الإيراني
وذكرت الوكالة أن نحو 155 مليون برميل من النفط الإيراني موجودة حاليًا إما في مرحلة النقل أو مخزنة داخل ناقلات عائمة موزعة في مناطق مختلفة حول العالم، مما يعكس ضغطًا متزايدًا على منظومة التخزين الإيرانية.

وأشارت إلى أن عدد الناقلات الفارغة المتاحة لإيران لتحميل شحنات جديدة لا يزال غير واضح، في وقت تواجه فيه طهران قيودًا متزايدة على حركة صادراتها النفطية.
ناقلات عائمة وتكدس في البحر.. مؤشرات أزمة في صادرات النفط الإيرانية
كما لفتت “بلومبيرج” إلى تجمع عدد من ناقلات النفط الإيرانية قبالة ميناء تشابهار، الواقع خارج الخليج العربي وبالقرب من مسارات مراقبة أمريكية، مما اعتبر مؤشرًا على استمرار عمليات تحميل الخام رغم القيود، وفي الوقت نفسه دليلًا على تأثير الضغوط المفروضة على حركة التصدير.
ووفقًا لصور أقمار صناعية وتحليلات شركات متخصصة في تتبع حركة السفن، تم رصد ما بين 6 إلى 8 ناقلات عملاقة، إلى جانب سفن أصغر، في محيط الميناء خلال الفترة الأخيرة، في ظل نشاط بحري مستمر مرتبط بصادرات النفط الإيرانية.
وترى الوكالة أن هذا التكدس يعكس استمرار إيران في تحميل النفط، لكنه في المقابل يشير إلى أن القيود والضغوط الدولية أصبحت تعيق وصول الشحنات إلى الأسواق العالمية بشكل طبيعي.

تراجع حركة المضائق وتكدس الناقلات يربك صادرات طهران النفطية
وأضافت التقارير أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز شهدت تراجعًا ملحوظًا، وسط تقديرات بأن استمرار الوضع الحالي قد يدفع إيران إلى تقليص الإنتاج إذا استمرت أزمة التخزين.
وفي السياق نفسه، أشارت البيانات إلى أن الضغوط الأمريكية على طهران تصاعدت مؤخرًا عبر إجراءات تتعلق بسفن شحن وعقوبات إضافية على كيانات مرتبطة بشراء النفط الإيراني، مما زاد من تعقيد المشهد.
كما لفتت التقديرات إلى إعادة تشغيل بعض الناقلات القديمة لإيجاد حلول بديلة لنقل الخام، في ظل محدودية الخيارات المتاحة أمام طهران لتصريف إنتاجها النفطي.



