مصطفى بكري: أمريكا أمام مأزق الحرب وإغلاق مضيق هرمز قد يشعل أزمة عالمية
أكد الكاتب الصحفي مصطفى بكري أن هناك محاولات متعمدة لدفع الأمور في اتجاه انتخابات التجديد النصفي الأمريكية أو انتظار انتهاء المهلة التي يمنحها الكونجرس لأي رئيس أمريكي لاستكمال أي حرب، مشيرًا إلى أن انتخابات التجديد النصفي ستجرى في نوفمبر المقبل.
تصريحات الكاتب الصحفي مصطفى بكري :
وأوضح “بكري”، خلال لقاءه على شاشة “إكسترا نيوز”، أن استمرار الرئيس الأمريكي في إدارة ملف الحرب دون تحقيق نتائج حاسمة، ومع تراجع الأهداف المعلنة سابقًا، يضع الإدارة الأمريكية أمام أزمة سياسية واضحة، خاصة في ظل التناقض بين التصريحات المعلنة على الأرض والنتائج الفعلية.
وأضاف أن الرئيس الأمريكي سبق وأعلن أنه غيّر النظام، إلا أن الواقع يؤكد أن النظام ما زال قائمًا، رغم استهداف بعض القيادات في الصف الأول والثاني، لافتًا إلى أن التصريحات الأمريكية المتكررة حول تدمير القدرات العسكرية الإيرانية لا تتوافق مع استمرار إطلاق الصواريخ ووصولها إلى أهدافها.
وأشار إلى أن إيران من جانبها تؤكد أنها استعادت قوتها مجددًا، وتمتلك قدرات عسكرية واستراتيجية تؤهلها للدفاع عن نفسها ومواجهة أي تهديد، مشددًا على أن العالم يواجه معضلة حقيقية تتمثل في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 21 مليون برميل نفط يوميًا، بما يعادل 11.1% من حجم التجارة العالمية، موضحًا أن الصين تُعد الأكثر تضررًا، حيث تعتمد على المضيق في تأمين 46% من احتياجاتها النفطية، إضافة إلى ثلث احتياجاتها من الغاز، فضلًا عن تأثير ذلك على سلاسل الإمداد العالمية.
وأوضح أن الموقف الصيني شهد تحولًا تدريجيًا، حيث بدأت بكين بموقف محايد، ثم انتقلت إلى إدانة العمليات العسكرية عبر تصريحات لمندوبها في الشرق الأوسط، تلاها موقف رسمي من الخارجية الصينية حمّل الولايات المتحدة مسؤولية أي تداعيات تتعلق بإغلاق مضيق هرمز، معتبرة ذلك مخالفة للقانون الدولي.
وأكد بكري أننا أمام مرحلة فاصلة تتطلب تحديد المسار، متسائلًا عما إذا كانت الظروف الحالية ستدفع نحو فتح باب المفاوضات، وما هي الأجندة المحتملة في حال بدء أي مسار تفاوضي جديد بين الأطراف، كاشفًا أن باكستان أعلنت سعيها للتوصل إلى اتفاق غير مباشر بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تسليمها ورقة التفاهم التي جرى التوافق عليها في مسقط إلى الجانب الأمريكي، والتي تم عرضها على مجلس الأمن القومي، مع توقعات بالرد خلال الساعات المقبلة.
وأشار إلى أن واشنطن لم ترفض الورقة بشكل كامل، لكنها في الوقت نفسه تسعى إلى إعادة فتح مضيق هرمز سريعًا نظرًا لتداعياته الاقتصادية الإقليمية والدولية.



