إندبندنت: تقليص عدد الحجاج الإيرانيين إلى الثلث بسبب تداعيات الحرب
أفاد تقرير نشرته صحيفة “Independent” أن إيران قلصت عدد حجاجها لهذا العام إلى نحو الثلث مقارنة بالمواسم السابقة، في خطوة تُعزى إلى تداعيات الحرب الأخيرة والتوترات الإقليمية التي أثّرت على حركة السفر والترتيبات اللوجستية.
وبحسب التقرير، فإن عدد الحجاج الإيرانيين المسجلين هذا العام بلغ نحو 30,672 حاجًا، مقارنة بنحو 90 ألفًا في موسم الحج السابق، ما يعكس انخفاضًا كبيرًا في الحصة المخصصة لطهران.

ترتيبات استثنائية للحج
وأوضح مسؤولون في لجنة الحج الإيرانية أن الموسم الحالي يُدار بوصفه “سفرًا استثنائيًا”، تطلب تنسيقًا واسعًا مع الجهات السعودية لضمان استمرار تنظيم الرحلات الجوية والبرية، بعد فترة من التوترات الإقليمية ووقف إطلاق النار الذي أعقب حربًا استمرت نحو 40 يومًا.
كما جرى تجهيز مئات الرحلات الجوية ومجموعة من الفنادق في مكة المكرمة والمدينة المنورة لاستيعاب الحجاج، ضمن ترتيبات وصفت بأنها “معقدة وغير مسبوقة”.

تعاون إيراني سعودي مستمر
وأشار التقرير إلى استمرار التنسيق بين طهران والرياض عبر قنوات دبلوماسية، شملت لقاءات بين مسؤولين من الجانبين، إضافة إلى ترتيبات ميدانية لتسهيل استقبال الحجاج وتوفير الخدمات اللوجستية والطبية.
كما أفادت مصادر إيرانية بوصول كوادر تنظيمية إلى المملكة قبل بدء توافد الحجاج، تمهيدًا لانطلاق القوافل تباعًا خلال الأيام المقبلة.
وفي سياق متصل، نقل التقرير عن مسؤولين إيرانيين تأكيدهم أن الحج يخضع أيضًا لاعتبارات سياسية داخلية، وسط دعوات من بعض الجهات إلى توظيف المناسبة لإبراز “مظلومية إيران” على الساحة الدولية.
في المقابل، شدد مسؤولون آخرون على ضرورة الفصل بين الشعارات السياسية والتنظيم العملي للموسم، مؤكدين أهمية الحفاظ على التعاون مع السعودية لضمان نجاح موسم الحج.

أبعاد اقتصادية وتنظيمية
ويرى مراقبون أن تقليص أعداد الحجاج لا يرتبط فقط بالظروف السياسية، بل أيضًا بتداعيات اقتصادية أثرت على قدرة بعض المواطنين على تحمّل تكاليف السفر، إلى جانب تحديات لوجستية مرتبطة بالوضع الأمني.
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه السعودية تطوير منظومة الحج ضمن رؤية 2030، بهدف رفع الطاقة الاستيعابية وتحسين الخدمات المقدمة للحجاج من مختلف الدول الإسلامية.



