عاجل

ألمانيا تمنح الجنسية لـ17 ألف متضرر من قوانين تمييزية قديمة.. ما القصة؟

أرشيفية
أرشيفية

كشفت الحكومة الألمانية أن نحو 17 ألف شخص حصلوا على الجنسية الألمانية منذ إدخال تعديل قانوني عام 2021، استهدف معالجة حالات حرمان سابقة ناتجة عن قواعد تمييزية على أساس الجنس.

وجاء ذلك في رد رسمي على استجواب برلماني قدمه النائب عن حزب اليسار فرات كوتشاك، حيث أوضحت البيانات أن المستفيدين هم في الغالب أشخاص حُرموا من الجنسية بسبب قوانين قديمة كانت تميز بين الأب والأم في نقل الجنسية للأبناء.

أصبح بإمكان الأجانب المقيمين في ألمانيا الحصول على الجنسية الألمانية بشكل أسرع - أخبار - AtoZ Serwis Plus في ألمانيا

فئات تضررت من القوانين القديمة

تشمل هذه الحالات، على وجه الخصوص، أشخاصًا وُلدوا قبل 1 يناير 1975 لأم ألمانية وأب أجنبي، ولم يُمنحوا الجنسية تلقائيًا عند الولادة، إضافة إلى ذريتهم، كما امتد التمييز ليشمل من وُلدوا قبل 1 يوليو 1993 لأب ألماني وأم أجنبية خارج إطار الزواج.

وبموجب تشريعات سابقة، من بينها قانون الرايخ والجنسية الذي استمر العمل ببعض بنوده بعد الحرب العالمية الثانية، كان الأطفال يفقدون أيضًا جنسيتهم الألمانية في حال زواج الأم لاحقًا من أجنبي.

إصلاح 2021 يعالج “ظلما تاريخيا”

ومع تعديل قانون الجنسية في أغسطس 2021، سعت ألمانيا إلى تصحيح هذه الأوضاع، عبر منح المتضررين مهلة تمتد لعشر سنوات للتقدم بطلبات الحصول على الجنسية، في إطار تعويض قانوني عن التمييز القائم على النوع.

وتظهر الأرقام تزايدا مستمرا في عدد المستفيدين:

  • 2865 حالة في عام 2022
  • أكثر من 3 آلاف حالة سنويًا في 2023 و2024
  • 5614 شخصًا حصلوا على الجنسية خلال العام الماضي
  • 1941 حالة حتى 9 أبريل من العام الجاري
عدد قياسي من الأشخاص الذين حصلوا على الجنسية الألمانية في عام 2024

نسبة رفض محدودة

وبحسب البيانات، لم يتم رفض الطلبات إلا في نحو 270 حالة فقط، مع الإشارة إلى أن القرارات السلبية لا تُسجل إلا بعد أن تصبح نهائية.

جدل حول تمديد المهلة

ورغم استمرار الإقبال، أكدت وزارة الداخلية الألمانية أنها لا ترى حاليًا مبررًا لتمديد مهلة السنوات العشر، معتبرة أن الوقت المتاح كافٍ لجميع المستحقين.

في المقابل، يرى النائب كوجاك أن الأمر لا يزال يتطلب مزيدًا من المرونة، مشددًا على أن القضية تتعلق بـ”تصحيح ظلم تاريخي”، خاصة مع استمرار ارتفاع عدد الطلبات المقبولة سنويًا.

ويعكس هذا الإصلاح تحولًا قانونيًا مهمًا في ألمانيا نحو تعزيز المساواة، وإنهاء آثار التمييز التاريخي في قوانين الجنسية.

تم نسخ الرابط