عاجل

سياسي: المفاوضات المباشرة خيار "المكره" بعد خسارة الحرب.. وحصر السلاح ضروري

يوسف دياب
يوسف دياب

أكد الكاتب والباحث السياسي يوسف دياب، أنه لا يوجد مسار واقعي لوقف نزيف الدماء في لبنان وإعادة الإعمار سوى المفاوضات المباشرة التي ترعاها الولايات المتحدة، مشددا على أن الدولة اللبنانية ذهبت إلى هذا الخيار "مكرهة" نتيجة الواقع الميداني وتدمير أكثر من 80 بلدة في الجنوب، معتبرا أن الاعتراف بخسارة الحرب هو الخطوة الأولى لإنقاذ ما تبقى من سيادة الدولة وحماية المواطنين.

المفاوضات المباشرة مقابل واقع التدمير 

وأوضح يوسف دياب، خلال لقاء عبر قناة الغد، أن المقارنة بين مفاوضات الترسيم البحري السابقة والوضع الحالي غير واقعية، لافتا إلى أن لبنان في السابق كان يملك أوراق قوة وشبكة علاقات دولية ولم تكن أرضه محتلة أو مدمرة، أما اليوم فالاحتلال الإسرائيلي يمارس سياسة الجرف والتدمير الممنهج، مما يجعل العمل الدبلوماسي والسياسي المباشر هو المخرج الوحيد المتاح أمام السلطة الشرعية لاستعادة الأرض وتحرير الأسرى.

 

 

مبادرة الرئاسة وشروط السيادة 

وأشار دياب، إلى أن المبادرة التي طرحها رئيس الجمهورية للتفاوض المباشر تضمنت محددات واضحة تلقفتها الإدارتان الأمريكية والفرنسية، وتتمثل في وقف إطلاق النار الكامل، الانسحاب الإسرائيلي النهائي من المناطق المحتلة، انتشار الجيش اللبناني، وترسيم الحدود، متسائلا باستنكار عن سبب اعتراض حزب الله على هذا المسار إذا كانت الدولة ستحقق بالدبلوماسية ما يدعي الحزب أنه يحارب من أجله، معتبرا أن الأولوية الآن هي لمصلحة لبنان العليا وليس لأجندات خارجية.

حصر السلاح وإنهاء "دويلة" حزب الله 

وشدد الباحث السياسي، على أن الشرط الجوهري في أي تسوية مقبلة هو حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وتنفيذ بنود اتفاق الطائف، مؤكدا أن سلاح حزب الله لم يعد يشكل ورقة ردع أو قوة للبنان بل أصبح عبئا استدرج البلاد إلى حرب مدمرة، واصفا كلام الشيخ نعيم قاسم بأنه تمرد على الشرعية وإصرار على بقاء "الدويلة داخل الدولة" التي تتلقى أوامرها من الحرس الثوري الإيراني وتضرب بعرض الحائط إرادة أغلبية اللبنانيين.

رهانات طهران على الساحة اللبنانية 

واختتم يوسف، دياب تصريحاته بالتأكيد على أن حزب الله لن يقبل بسهولة بأي صيغة تؤدي لنزع سلاحه، لأنه يريد بقاء هذا السلاح ورقة ضغط إيرانية دائمة في وجه المجتمع الدولي والدول العربية والداخل اللبناني، موضحا أن لبنان أمام معارضة صعبة بين سلطة شرعية تريد استعادة الدولة وبين تنظيم يصر على الارتهان للخارج، محذرا من أن استمرار هذا الانقسام سيعيق أي جهود دولية لإعادة الإعمار أو تحقيق استقرار مستدام في جنوب لبنان.

تم نسخ الرابط