عاجل

كيف تعالج الحالات الشديدة من الاكتئاب الحاد؟ أحدث الطرق

طريقة علاجية مبتكرة
طريقة علاجية مبتكرة للتغلب على الاكتئاب الحاد…

كشفت دراسة جديدة، أجراها فريق من الباحثين الأميركيين، أن استهداف الشعور المفقود بالمتعة يسهم في تخفيف الاكتئاب الحاد والقلق، بدرجة أكبر وبفاعلية أعلى مقارنة بتقنيات العلاج التقليدية المستخدمة حاليا

وخلص الباحثون إلى أن تعزيز المشاعر الإيجابية بشكل مباشر يعرف نهجا علاجيا مبتكرا ثبتت فاعليته في الحد من عوامل الخطر الرئيسية المرتبطة بالاكتئاب والقلق بما في ذلك الميول الانتحارية والانتكاس.

ووفقا لنتائج الدراسة المنشورة في دورية «جاما أوبن نتورك»، يمثل هذا البحث تتويجا لأكثر من عقد من التجارب السريرية التي تناولت علاج التأثير الإيجابي PAT))، وهو برنامج علاجي نفسي يتألف من 15 جلسة، صمم لإعادة بناء قدرة المرضى على الشعور بالفرح، والهدف، والدافعية والمكافأة.

وأشار الفريق البحثي بقيادة علماء النفس: أليسيا إي. ميوريت، وتوماس ريتز من جامعة ساوثرن ميثوديست في تكساس وميشيل جي كراسك من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس إلى أن معظم الناس يعرفون الاكتئاب بوصفه اضطرابا يسبب الحزن غير أن ما يعيق ملايين المرضى في الواقع هو أمر مختلف تماما يتمثل في انخفاض القدرة على اختبار المشاعر الإيجابية أو انعدامها.

وتوضح ميوريت، رئيسة مركز بحوث القلق والاكتئاب في جامعة ساوثرن ميثوديست قائلة: «هناك فرق بين الشعور بالعجز والشعور باليأس فعندما يشعر المرء بالعجز يظل لديه دافع وإرادة لتغيير الأمور، أما عندما يشعر باليأس فإنه يفقد الأمل في إمكانية حدوث أي تغيير هذا هو جوهر فقدان المتعة، وإزالة المشاعر السلبية وحدها لا تحل المشكلة».

انعدام التلذذ


يصيب فقدان الشعور بالمتعة أو ما يعرف بـ«انعدام التلذذ»- نحو 90 في المائة من المصابين بالاكتئاب الحاد وينبئ هذا العرض بمسار أطول وأكثر حدة للمرض، كما يعيق التعافي، مؤشر قوي على السلوك الانتحاري ولا يقتصر ظهوره على الاكتئاب يمتد ليشمل اضطرابات القلق، واضطراب ما بعد الصدمة، واضطرابات تعاطي المخدرات والفصام فإن معظم العلاجات التقليدية لا تستهدفه بشكل مباشر.

و ركزت العلاجات النفسية بشكل شبه كامل على تقليل المشاعر السلبية تاركة فقدان التلذذ دون معالجة تذكر. وحسب الباحثين، يرى المرضى أنفسهم أن استعادة المشاعر الإيجابية تمثل هدفهم الأساسي بل تتقدم أحيانا على تقليل الأعراض السلبية.

طور علاج التحفيز الإيجابي (PAT) لاستهداف نظام المكافأة في الدماغ بشكل مباشر، وهو النظام المسؤول عن كيفية توقت الأفراد للأحداث الإيجابية، وتجربتها والتعلم منها.

ووفق نتائج الدراسة يعمل هذا العلاج على إعادة تدريب ما يسميه الباحثون النظام الإيجابي في الدماغ، من خلال تمارين تعيد إشراك المرضى في أنشطة مجزية، وتوجه انتباههم نحو التجارب الإيجابية، وتنمي ممارسات مثل: الامتنان، والاستمتاع واللطف.

وعلى عكس العلاجات التقليدية التي تعالج المشاعر السلبية مباشرة، يركز علاج التحفيز الإيجابي (PAT) على تعزيز المشاعر الإيجابية، وهو ما يفسر نتائجه اللافتة إذ أظهر المرضى تحسنا في مقاييس المشاعر الإيجابية والسلبية معا رغم أن العلاج لم يستهدف السلبية بشكل مباشر.

كما سجلوا انخفاضا ملحوظا في أعراض الاكتئاب والقلق.

 

علقت ميوريت بقولها: «لا تكفي إزالة السلبيات بل ينبغي للمعالجين أن يسألوا المرضى: هل لهذا النشاط معنى بالنسبة لك؟ هل سيمنحك السعادة أو الشعور بالإنجاز؟ وهل يعزز تواصلك مع الةخرين

تم نسخ الرابط