هل ينجح تحالف بينيت ولابيد في القضاء على حياة نتنياهو السياسية؟
أثار إعلان تحالف "معا" بين رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت وزعيم المعارضة يائير لابيد تساؤلات واسعة حول فرص نجاح هذا الائتلاف في إزاحة بنيامين نتنياهو، سواء عبر انتخابات مبكرة أو في موعدها المقرر في أكتوبر المقبل، وكذلك بشأن قدرتهما على حصد 61 مقعدا برلمانيا تتيح تشكيل حكومة، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية.
وذكر موقع "واللا" العبري أنه رغم الزخم الذي رافق هذا التحالف بين ممثل تيار اليمين بينيت، وزعيم معسكر الوسط لابيد، فإن الشكوك لا تزال قائمة داخل صفوف المعارضة نفسها، خاصة حول السؤال المركزي المتعلق بإمكانية نجاح هذا التحالف في تحقيق أغلبية برلمانية.
ونقل الموقع عن مصدر مطلع تقليله من أهمية خطوة لابيد وبينيت، مشيرا إلى أن أيا منهما لم يقدم حتى الآن تصورا واضحا لكيفية الوصول إلى 61 مقعدا في الكنيست.

وفي السياق ذاته، تركزت الانتقادات على ما وصف بـ"التناقض السياسي" داخل التحالف، حيث قدم بينيت نفسه خلال الأشهر الماضية كبديل يميني لنتنياهو قادر على استقطاب أصوات من اليمين، إلا أن تحالفه مع لابيد يثير شكوكا بشأن قدرته على الحفاظ على هذه القاعدة.
ويتساءل معارضون عن كيفية التوفيق بين الهوية اليمينية لبينيت وشراكته مع لابيد، الذي يمثل تيارا سياسيا مختلفا.
جدل حول التحالف
كما أثارت آلية تشكيل التحالف بدورها مزيدا من الجدل، حيث أفادت مصادر بأن شخصيات بارزة داخل الحزبين لم تشارك في المفاوضات، مؤكدة أن العملية لم تمر عبر مراحل نقاش معمقة أو صياغة اتفاقيات تفصيلية.
ورغم هذه الانتقادات، أشار الموقع إلى وجود مكاسب سياسية واضحة للطرفين؛ حيث تمكن بينيت من إنهاء حالة التنافس الداخلي على زعامة الكتلة، بعد أن عمل خلال الفترة الماضية على تعزيز حضوره الإعلامي وبناء زخم سياسي، ليكرس نفسه الآن زعيما للتحالف، مع فرصة لتوسيع قاعدته نحو جمهور ليبرالي.
في المقابل، يدخل لابيد هذا التحالف مستندا إلى بنية حزبية قوية، تشمل تمويلا قائما على 24 مقعدا برلمانيا، إضافة إلى موارد مالية تقدر بنحو 40 مليون شيكل، فضلا عن خبرة تنظيمية وميدانية في إدارة الحملات الانتخابية.
وبحسب التقرير، نجح التحالف بالفعل في تحقيق زخم سياسي وإعلامي سريع، من خلال ترسيخ مكانة بينيت كزعيم للكتلة، وتعزيز موقع لابيد داخلها، وتقديم بديل أكثر وضوحا في مواجهة نتنياهو.



