عاجل

خبيرة أسواق المال : تعطل التداول يهدد ثقة المستثمرين

 الدكتورة حنان رمسيس
الدكتورة حنان رمسيس خبيرة اسواق المال

أكدت الدكتورة حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال،أن تعطل نظم التداول ينعكس بشكل مباشر على قيمة التداولات داخل البورصة، إلى جانب تأثيره على عمليات التسوية، خاصة مع وجود شريحة كبيرة من المتعاملين الذين يعتمدون على التداول السريع خلال الجلسة، المعروف بنظام "الزيرو".

وأوضحت حنان رمسيس في تصريحات خاصة لموقع «نيوز رووم»،  أن هذه الفئة تعتمد على تنفيذ عمليات شراء وبيع في نفس الجلسة، ما يجعل أي توقف مفاجئ في الأنظمة يمثل خسارة فورية لهم، ويعطل قدرتهم على إغلاق مراكزهم في التوقيت المناسب.

ضغوط على المتعاملين بالهامش

وأضافت أن المتعاملين بنظام الهامش يتأثرون بشكل أكبر، خاصة في فترات حساسة مثل نهاية الشهر، حيث يسعون إلى تسوية مراكزهم المفتوحة، وهو ما يصبح صعبًا في ظل توقف الأنظمة.

غياب المعلومات يربك قرارات المستثمرين

وأشارت إلى أن تعطل نظم المعلومات قبل التداول يزيد من حدة الأزمة، إذ يحرم المستثمرين من متابعة الأسعار بشكل لحظي، ما يدفعهم لاتخاذ قرارات استثمارية غير مكتملة المعلومات، قد تكون صحيحة أو خاطئة.

تداعيات سلبية على ثقة المستثمرين

وحذرت خبيرة أسواق المال من أن تكرار الأعطال الفنية يعطي انطباعًا بوجود خلل في البنية التكنولوجية لمنظومة التداول، وهو ما قد يدفع المستثمرين، خاصة الأجانب والعرب، إلى الاتجاه نحو البيع وتقليل استثماراتهم، بما ينعكس سلبًا على سمعة السوق.

خسائر تمتد لجميع أطراف السوق

وأوضحت أن الخسائر الناتجة عن توقف التداول لا تقتصر على المستثمرين فقط، بل تمتد لتشمل شركات السمسرة، وإدارة البورصة، وشركات المقاصة، والتطبيقات الإلكترونية المرتبطة بالتداول، نتيجة توقف النشاط خلال فترة العطل.

حلول محتملة لتقليل الخسائر

واقترحت إمكانية تعويض هذه الخسائر من خلال تمديد ساعات التداول، أو إقرار آليات تعويض مالية للمتضررين، إلى جانب دراسة إلغاء بعض التسويات أو تعديلها وفقًا لحجم الضرر.

سيناريوهات تعامل البورصة مع الأزمة

وأشارت إلى أنه في حال كان العطل محدود التأثير، قد يتم إغلاق الجلسة في موعدها الطبيعي، أما إذا تضرر عدد كبير من المتعاملين، فقد تلجأ إدارة البورصة إلى إلغاء العمليات المنفذة على بعض الأسهم المتضررة، وإعادة التداول عليها وفق أسعار الجلسة السابقة.

سوابق مماثلة تزيد القلق

واختتمت تصريحاتها بالإشارة إلى أن السوق شهد حالات مماثلة في السابق، من بينها تأثيرات أعطال نظم المعلومات، إضافة إلى واقعة حريق سنترال رمسيس، والتي أثرت على البنية التكنولوجية المرتبطة بالتداول، ما يزيد من مخاوف تكرار مثل هذه الأزمات مستقبلًا.

تم نسخ الرابط