اذا دققت قليلا ستلاحظ خيطا رفيعا يربط بين أسماء بعينها ،تساند بعضها البعض في الخفاء و احيانا في العلن اذا اضطرت لذلك في حالة وقوع أحد منهم في مشكلة ،يسارعون بخلط الأوراق و نشر ضباب الكتروني لإخفاء الحقيقة ، يحاولون خلق نجوم و رموز في المجتمع لكي يصدقهم الناس و يسيروا خلفهم و خلف ما يقولون حتي لو كان غير منطقي ، كلهم مجموعة واحدة حتي لو ظهروا مختلفين ، كلهم يربطهم خيط واحد في الخفاء ، و للاسف لا ينظر الكثيرون و لا يدققون او يعملون العقل في التدبر و التحقق من ما يسمعوه ، و للاسف لدينا عدة لوبيهات مختلفة تجمع البعض من من يتم دفعهم للصفوف الأولي و هو أمر ليس صعبا في زمن السوشيال ميديا و السيطرة علي العقول .
و من ضمن زياراتي الي الولايات المتحدة قمت عام ٢٠٠٤ بجولة في عدة ولايات لمعرفة تأثير اللوبي او جماعات الضغط المختلفة علي أروقة السياسة داخل امريكا ، و كتبت عدة موضوعات في مجلة الأهرام العربى وقتها عن تأثير جماعات الضغط المختلفة في الولايات المتحدة و أسباب ضعف اللوبي العربي المنقسم علي نفسه في امريكا ، و اللوبي (Lobby) أو جماعات الضغط هي تنظيمات تهدف للتأثير على قرارات السياسيين والمشرعين لصالح مصالحها الخاصة، وقد نشأت تاريخياً في القرن التاسع عشر من خلال اجتماعات الأعمال في ردهات الفنادق أو الممرات التشريعية. تشمل أساليبها التمويل، الإعلام، والضغط المباشر، وتُسمى أيضاً بـ "جماعات المصالح" أو "جماعات التأييد، و اللوبي (Lobby) أو جماعات الضغط في امريكا هي تنظيمات تهدف للتأثير على قرارات السياسيين والمشرعين لصالح مصالحها الخاصة، وقد نشأت تاريخياً في القرن التاسع عشر من خلال اجتماعات الأعمال في ردهات الفنادق أو الممرات التشريعية.
و تكوين لوبي في امريكا أمر مشروع و لكنه يحتاج إلي أموال كثيرة للتأثير ،و رموز اى لوبي معروفة و في العلن ،و من أشهر اللوبيات لوبي اباحة شراء الأسلحة و اللوبي الصهيوني و لوبي المزارعين و غيرهم ،
أما في مصر فليس من القانوني تكوين جماعة ضغط رسمية و لهذا فان لدينا لوبي أمريكي غير رسمي و هو قوي و لديه رموزه ،و لدينا لوبي سعودي و لوبي إماراتي و لوبي استيراد القمح و لوبي من رجال الأعمال و غيرهم و لكنهم جميعا يعملون في الخفاء و لا يعترفون بما ينتمون اليه و تربط رموز كل لوبي منهم خيوط رفيعة لا تظهر بسهولة للعامة . و المنتمون لأى لوبي يسعون لتحقيق أهداف من ينتمون اليه وأولياء نعمتهم و ليذهب الناس الي الجحيم و ليذهب المنطق و العلم الي اسفل سافلين لا يهمهم . و هم كثيرا ما يستخدمون ما أطلقت عليه ميديا شارع جامعة الدول او الكتائب الإلكترونية المأجورة ،
فمنذ زمن فات كان لدينا في مصر مصطلح فتيات شارع جامعة الدول ،و كان غالبا يرمز لبنات الليل ، و هو رمز يتكرر في أماكن محددة في دول كثيرة، مثل حي بيغال في باريس و غيره ، و لكن الآن في زمن السوشيال ميديا لم يعد الأمر يحتاج إلي ارتداء الملابس الخليعة ووضع مكياج ثقيل ثم الذهاب الي شارع جامعة الدول بالمهندسين لاصطياد الزبائن، فقط علي اى شخص سيدة او رجل الظهور في اللايف و إثارة الجدل و دفع بعض الأموال لزيادة المتابعين علي الصفحة و الانتظار علي ناصية السوشيال ميديا و سيأتي الزبائن يدفعوا لكي يذكر فتيات او رجال السوشيال ميديا ما يريدونهم ان يقولوه لصالح او ضد شخص أو فكرة معينة و يقبضوا الثمن ، و هكذا يظلون يلتقطون الزبائن كل فترة و يقبضون بغض النظر عن اقتناعهم بما يروجون له او ضده ، لا يهم . و المؤسف أن السذج يتأثرون بكل هذا الضجبج و الذباب الإلكتروني بغض النظر عن المنطق و العلم ،و كما يقولون في الأمثال( الزن علي الودان أمر من السحر ) . و للاسف فإن سوشيال ميديا جامعة الدول اصبح هو المؤثر في زمن عز فيه استعمال العقل و غلب عليه الاستسهال . و عادة ما يستخدم أفراد اللوبي او جماعات الضغط المختلفة في مصر و في دول العالم افراد من هؤلاء الذين يعرضون انفسهم او بمعني اصح يعرضون الاكونت الخاص بهم للبيع ليكتبوا فيه ما يريدونهم اصحاب الخيوط الرفيعة ان يكتبوه. في مقابل بضعة جنيهات او دولارات و كلا حسب سعره و حجم متابعيه تماما مثل فتيات شارع جامعة الدول في الزمن الماضي. و المشكلة ان الكثير من السذج يصدقونهم و لا يرون الخيوط الرفيعة التي تحركهم. و قد درست مادة اسمها أخلاقيات الصحافة في الجامعة الأمريكية أثناء دراستي للماجستير و لكن السوشيال ميديا بلا اى أخلاقيات للاسف في مسألة شراء و بيع الاكونت و ما يكتب فيه . بعد أن اصبحوا في زمن عز فيه الصدق و توارت الحقيقة خلف خيوط رفيعة كثيرة .
سوزي الجنيدى