عاجل

كواليس مفاوضات إسلام آباد 2026.. هل تنجح الوساطة الباكستانية في منع الحرب؟

كواليس مفاوضات إسلام
كواليس مفاوضات إسلام آباد 2026

دخلت منطقة الشرق الأوسط نفق مظلم من التصعيد العسكري غير المسبوق بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، وهو ما جعل أنظار العالم تتجه صوب العاصمة الباكستانية إسلام آباد. 

فبينما تعثرت دبلوماسية الغرف المغلقة في مسقط فبراير الماضي، برزت الوساطة الباكستانية كطوق نجاة أخير فرض هدنة الأسبوعين التي حبست أنفاس العالم.

سر نجاح باكستان.. الضمانة العسكرية بدلًا من الدبلوماسية الناعمة

كواليس مفاوضات إسلام آباد 2026
كواليس مفاوضات إسلام آباد 2026

يرى مراقبون أن نجاح إسلام آباد في انتزاع هدنة الـ 14 يومًا لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة ثقلها كقوة نووية إقليمية تمتلك قنوات اتصال مباشرة مع حرس الثورة الإيراني والبنتاجون في آن واحد.

وعلى عكس الوساطة العمانية التي اتسمت بالهدوء، اعتمدت باكستان دبلوماسية القوة، حيث قاد المشير عاصم منير، قائد الجيش الباكستاني، المفاوضات بنفسه، معتبرًا أن استقرار الممرات المائية في بحر العرب ومضيق هرمز هو أمن قومي باكستاني لا يقبل التفاوض، مما دفع الأطراف المتصارعة للجلوس إلى طاولة واحدة في فندق سيرينا لمدة 21 ساعة متواصلة.

شروط واشنطن… مقترح الـ 15 نقطة" لإنهاء التصعيد

قدمت الإدارة الأمريكية عبر الوسيط الباكستاني ورقة عمل صارمة تضمنت المطالب التالية:

  • تأمين الملاحة وإعادة فتح مضيق هرمز فورًا تحت رقابة دولية وضمان عدم التعرض للسفن التجارية.
  • تجميد التخصيب، ووقف فوري لكافة الأنشطة النووية الحساسة وتسليم المخزون من اليورانيوم عالي التخصيب لجهة ثالثة.
  • الرقابة الصارمة وعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية مع منحهم صلاحيات التفتيش المفاجئ لأي منشأة عسكرية أو مدنية.
  • سلاح المسيرات ووضع قيود تقنية وعملياتية على برنامج الطائرات المسيرة وإيقاف تزويد الفصائل الإقليمية بها.

مطالب طهران… خطة الـ 10 نقاط لرفع الحصار

كواليس مفاوضات إسلام آباد 2026
كواليس مفاوضات إسلام آباد 2026

وفي المقابل، صاغت طهران شروطها بناء على مبدأ السيادة مقابل السلام، وتركزت مطالبها في:

  • الرفع الكامل للعقوبات وإنهاء كافة القيود المفروضة على قطاع النفط والبنك المركزي الإيراني قبل البدء في أي إجراء تقني.
  • ضمانات أمنية ووقف الاستهدافات الإسرائيلية والأمريكية للقيادات العسكرية والمنشآت الحيوية داخل الأراضي الإيرانية.
  • التعويضات المالية عن الأضرار الاقتصادية والبنيوية التي لحقت بالبلاد خلال فترة الحرب الأخيرة.
  • رفض المساس بالصواريخ والتمسك بالبرنامج الصاروخي باعتباره وسيلة دفاعية شرعية غير قابلة للإدراج في مفاوضات الهدنة.

الملف النووي حجر الذي يهدد بانهيار الهدنة

رغم الاتفاق على بعض البنود اللوجستية، ظل الملف النووي هو الصخرة التي تحطمت عليها آمال تمديد الهدنة. وتكمن العقدة في إصرار واشنطن على تفكيك القدرات النووية، بينما ترى طهران أنها بلغت مرحلة اللاعودة تقنيًا، وأن التنازل عن هذا الملف يعني تجريدها من أكبر أوراق قوتها الردعية أمام إسرائيل.

تم نسخ الرابط