هايدي الفضالي: الصراع بين الرجل والمرأة داخل الأسرة تحول إلى «حرب وهمية»
قالت المستشارة هايدي الفضالي، رئيس محكمة الأسرة سابقا، إن "أكبر مشكلة تمر بها الأسرة هي الصراع بين الرجل والمرأة، «ومين اللي هيكسب المعركة دي؟»، مؤكدة أن هذا الصراع تم تحويله إلى حرب رغم أنه لس كذلك.
الدولة حاليا تطرح حلولا بهدف حل المشكلة
أضافت «الفضالي»، خلال مداخلة على قناة الشمس، مع الإعلامي تامر عبدالمنعم، إلى أن الدولة حاليا تطرح حلولا بهدف حل المشكلة وليس تعقيدها، بدلا من الاتجاه إلى تكوين مجموعات تتبنى فكرة “إحنا اللي هنكسب” مقابل "أنتوا هتخسروا"، مع تبادل الاتهامات بين الأطراف.
وأضافت أن النقاش حول حقوق المرأة يفهم دائما على أنه ضد الرجل، متسائلة عن سبب ذلك، موضحة أن كل طرف ينظر إلى مصلحته الشخصية فقط وليس إلى مصلحة الطفل، مؤكدة أن قضاة الأسرة في مصر يشغلهم في الأساس تحقيق المصلحة الفضلى للطفل.
جدل حول تخفيض سن الحضانة
وتطرقت «الفضالي»، إلى قضية سن الحضانة، مشيرة إلى الجدل حول تخفيضه، متسائلة عما إذا كان الأب قادرا على القيام بكل متطلبات الطفل اليومية من مذاكرة ورعاية وتربية ونشاطات، لافتة إلى أن البعض قد تكون نيتهم سليمة لكنهم غير واقعيين ولم ينزلوا إلى أرض الواقع.
وعلق تامر عبدالمنعم أن البديل لا يمكن أن يكون مجرد رؤية الطفل لفترات محدودة، قائلا: "مش معقول أن أنا أشوف بنتي أو ابني ساعة"، مشيرا إلى طلاق أم أولاده، حيث أوضح أن التفاهم بينه وبينها بعد الطلاق ساهم في خلق حالة نفسية وصحية سليمة للبنات، مؤكدا أن استمرار الصراع بين الأب والأم يؤدي إلى تشوهات نفسية للأبناء.
وأوضحت الفضالي أن الطلاق في حد ذاته ليس أمرا جيدا للأولاد، لكنه إذا تم بأدب يكون أفضل من استمرار حياة مليئة بالمشاكل بين والدين لا يتفاهمان، مشيرة إلى أن الانفصال باحترام قد يكون أرحم بكثير من العيش في بيئة مليئة بالخلافات.
وشددت على على أهمية الحفاظ على الاحترام بين الطرفين بعد الانفصال، مثلا احنا منفصلين يبقى يجب الزوجة تحترم والد أبنائها أمامهم، وتؤكد لهم دائما على مكانة الأب، واصفة إياه بأنه "مقدس"، وقالت: أنا مش هحكي عن تجربتي عشان الناس متمسكهاليش، لكن استمرار العلاقة في إطار من الصداقة والتفاهم هو الأفضل للأبناء.



