عاجل

إلغاء غلق المحلات 2026.. كيف تفاعلت الأحزاب مع قرار الحكومة الجديد؟ |خاص

غلق المحلات
غلق المحلات

أعلنت لجنة إدارة الأزمات برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، عن إلغاء قرار غلق المحلات 2026 والبدء في العودة إلى المواعيد العامة الطبيعية بداية من يوم الثلاثاء المقبل الموافق 28 أبريل الجاري، ولكن كيف علقت الأحزاب المصرية على القرار؟

أكد النائب ناجي الشهابي، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن قرار الحكومة بمد ساعات عمل المحال التجارية وإلغاء تبكير الغلق يمثل خطوة إيجابية من شأنها دعم النشاط الاقتصادي، خاصة في ظل التحديات التي تواجه قطاعي التجارة والخدمات خلال الفترة الحالية.

وأوضح الشهابي في تصريحات خاصة لـ«نيوز رووم» أن هذا التوجه يسهم في تنشيط حركة الأسواق، وزيادة معدلات التشغيل، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن إتاحة وقت أطول للعمل يمنح أصحاب الأنشطة التجارية مرونة أكبر للتكيف مع الأوضاع الاقتصادية الراهنة.

 تحقيق إيرادات أعلى للأنشطة التجارية

وأضاف أن القرار يعزز من فرص تحقيق إيرادات أعلى للأنشطة التجارية، خاصة تلك التي تعتمد بشكل رئيسي على الفترات المسائية، ما ينعكس إيجابًا على حركة البيع والشراء ويُسهم في تحريك عجلة الاقتصاد الداخلي.

وفي الوقت ذاته، شدد رئيس حزب الجيل الديمقراطي على أهمية إدارة هذا القرار في إطار من الانضباط والتوازن، مؤكدًا أن تحقيق الفائدة المرجوة يتطلب وضع ضوابط واضحة تضمن الحفاظ على النظام العام واحترام طبيعة المناطق السكنية.

وأشار إلى أن التجارب الدولية تُظهر التزام العديد من الدول بمواعيد محددة لإغلاق المحال، مع منح قدر من المرونة في أيام الإجازات والعطلات الرسمية، بما يحقق التوازن بين متطلبات النشاط الاقتصادي وراحة المواطنين.

 

تطبيق عدد من الضوابط المصاحبة للقرار

ودعا "الشهابي" إلى ضرورة تطبيق عدد من الضوابط المصاحبة للقرار، من بينها الحفاظ على الهدوء والنظام داخل المناطق السكنية، ومنع أي ممارسات سلبية أو مظاهر فوضى في الأسواق، وتكثيف الرقابة على الأسعار لحماية المستهلك

وشدد على أن نجاح القرار يرتبط بوجود متابعة مستمرة وتقييم دوري لتأثيره على السوق والمجتمع، بما يسمح بإجراء التعديلات اللازمة وفقًا لمقتضيات المصلحة العامة، مؤكدًا أن دعم الاقتصاد لا يجب أن يأتي على حساب جودة الحياة، مشددًا على أن التحدي الحقيقي أمام الحكومة يتمثل في تحقيق التوازن بين تنشيط الأسواق والحفاظ على استقرار المجتمع.

من جانبه رحب النائب إسماعيل الشرقاوي، رئيس للهيئة البرلمانية لحزب العدل، بقرار الحكومة إلغاء إجراءات تبكير مواعيد إغلاق المحال التجارية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعكس استجابة واقعية لمتطلبات السوق واحتياجات النشاط الاقتصادي.

وأوضح "الشرقاوي"، في تصريحات خاصة لـ«نيوز رووم» أن القرار يمثل تصحيحًا لمسار كان من الممكن أن يترك آثارًا سلبية على قطاعات واسعة من التجارة، خاصة الأنشطة التي تعتمد بشكل رئيسي على الفترات المسائية لتحقيق إيراداتها، مشيرًا إلى أن استمرار حركة الأسواق يُعد ركيزة أساسية لدعم النمو الاقتصادي.

وأكد أن موقفه منذ البداية لم يكن معارضًا لفكرة ترشيد استهلاك الطاقة، بل كان قائمًا على ضرورة تحقيق توازن دقيق بين كفاءة استخدام الموارد والحفاظ على حيوية الاقتصاد، لافتًا إلى أن إعادة النظر في القرار تعكس إدراكًا لهذه المعادلة.

تحسين كفاءة الطاقة والتوسع في استخدام التكنولوجيا

وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب تبني حلول أكثر استدامة، مثل تحسين كفاءة الطاقة والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة، بدلًا من الإجراءات التي قد تؤثر بشكل مباشر على دورة النشاط الاقتصادي أو تحد من حركة السوق.

وشدد على أهمية استمرار الحكومة في مراجعة قراراتها بشكل دوري، في إطار من الشفافية، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة دون تحميل المواطنين أو المستثمرين أعباء إضافية مؤكدًا أن دعم الاقتصاد الوطني والحفاظ على استقراره يجب أن يظل في صدارة أولويات السياسات العامة، بالتوازي مع السعي لإدارة موارد الدولة بكفاءة وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية وترشيد الاستهلاك.

وفي سياق متصل أكد النائب أحمد سمير، عضو مجلس الشيوخ ونائب رئيس اللجنة الفنية بحزب الجبهة الوطنية، أن قرار الحكومة بإلغاء العمل بمواعيد غلق المحال التجارية السابقة يأتي في إطار عودة الأوضاع إلى طبيعتها، بعد تراجع حدة التوترات الإقليمية واستقرار عدد من المؤشرات الاقتصادية خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح "سمير" في تصريحات خاصة لـ«نيوز رووم» أن القرار يعكس تحسنًا نسبيًا في الظروف المحيطة، سواء على مستوى استقرار أسعار المواد البترولية أو تراجع تأثيرات الأحداث الجيوسياسية التي كانت تفرض ضغوطًا على الاقتصاد، وهو ما أتاح للحكومة إعادة النظر في الإجراءات التي تم اتخاذها خلال الفترات السابقة.

تحسن الأوضاع

وأضاف أن عودة العمل بمواعيد أكثر مرونة للمحال التجارية تمثل خطوة طبيعية في ظل تحسن الأوضاع، لافتًا إلى أن الدولة تتعامل بمرونة مع المتغيرات، وتعمل على تعديل قراراتها بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية والمعيشية، مشيرًا إلى أن استقرار سعر صرف الجنيه أمام الدولار، إلى جانب انخفاض أسعار الطاقة نسبيًا، ساهما في خلق بيئة مناسبة لاتخاذ مثل هذه القرارات التي تستهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين.

وأشار نائب رئيس اللجنة الفنية بحزب الجبهة الوطنية، إلى أن القرار يأتي أيضًا في توقيت مهم مع دخول فصل الصيف، حيث تزداد احتياجات المواطنين للتسوق والتنقل خلال فترات أطول، وهو ما يتطلب مرونة في مواعيد عمل الأنشطة التجارية.

ولفت إلى أن إتاحة فترات زمنية أطول لعمل المحال والمراكز التجارية يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية، ويدعم قطاع التجارة الداخلية، إلى جانب تلبية احتياجات الأسر المصرية بشكل أفضل، مشددًا على أن الحكومة توازن بين متطلبات الاستقرار الاقتصادي واحتياجات المواطنين اليومية، مشددًا على أن القرارات الأخيرة تأتي في إطار تخفيف الضغوط وتحسين جودة الحياة للمواطنين.

تم نسخ الرابط