الوضوء الصحيح .. دار الإفتاء توضحه في ضوء القرآن والسنة
أكدت دار الإفتاء أن الوضوء عبادة أساسية لصحة الصلاة، وقد جاء بيانها صريحا في القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ ، وهي الآية التي أصلت لفرائض الوضوء وحددت أركانه.
وقالت دار الإفتاء : يبدأ الوضوء بالنية ومحلها القلب، إذ إن الأعمال بالنيات كما ثبت في الحديث الصحيح عن عمر بن الخطاب أن النبي ﷺ قال: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى» رواه صحيح البخاري، ثم تستحب التسمية في أوله، وقد ورد في ذلك قوله ﷺ: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه» رواه أبو داود.
ويمضي المتوضئ فيغسل كفيه، ثم يتمضمض ويستنشق ويستنثر ثلاثًا، اقتداءً بما ثبت عن عثمان بن عفان أنه دعا بوضوء فتوضأ، ثم قال: رأيت النبي ﷺ توضأ نحو وضوئي هذا، متفق عليه في صحيح البخاري وصحيح مسلم، وفيه بيان التكرار ثلاثًا في أكثر الأعضاء. ثم يغسل وجهه مستوعبا حدوده من منبت الشعر إلى الذقن ومن الأذن إلى الأذن، ثم يغسل يديه إلى المرفقين، ثم يمسح رأسه مرة واحدة.
تابعت دار الإفتاء : وقد جاء في حديث عبد الله بن زيد أنه وصف وضوء النبي ﷺ فمسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر، رواه صحيح البخاري، ثم يمسح أذنيه، وقد قال ﷺ: «الأذنان من الرأس» رواه الترمذي، ثم يغسل رجليه إلى الكعبين مع العناية بإيصال الماء، وقد حذر النبي ﷺ من التقصير في ذلك بقوله: «ويل للأعقاب من النار» متفق عليه.
وتشير دار الإفتاء المصرية إلى أن الترتيب بين الأعضاء واجب كما ورد في الآية الكريمة، وأن الموالاة مطلوبة بحيث لا يجف العضو قبل الذي يليه، وأن الاقتصار على غسلة واحدة يحقق الفرض، بينما الثلاث هو الأكمل اتباعًا للسنة، وقد ثبت أن النبي ﷺ توضأ مرة مرة ومرتين مرتين وثلاثًا ثلاثا.
وقالت دار الإفتاء: يستحب بعد الفراغ من الوضوء أن يقول المتوضئ: «أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله».
تابعت دار الإفتاء : وقد جاء في حديث عمر بن الخطاب أن النبي ﷺ قال: «ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ أو فيسبغ الوضوء ثم يقول… إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية» رواه صحيح مسلم.