مستشار رئيس الوزراء السابق: الإغلاق المبكر قطع عيش لآلاف العاملين
تحدث المهندس هاني محمود مستشار رئيس الوزراء للإصلاح الإداري سابقا عن إيجابيات وسلبيات قرار غلق المحلات والعمل عن بعد، قائلا: «يوم العمل عن بعد أنا معاه 100%، لإننا جربنا في بعض الشركات إن الناس تشتغل يوم أو يومين من البيت جابت نتيجة هايلة وهيساهم في توفير الطاقة».
فوائد إلغاء قرار غلق المحلات مبكرا
وأضاف، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي سيد علي، ببرنامج «حضرة المواطن»، المذاع على قناة الحدث اليوم: «مواعيد العمل لما كان آخرها 9 فيها قطع عيش لعدد كبير وأثرت على الكثير من فرص العمل سواء في المطاعم أو السينمات أو التكاسي والسيارات».
وتابع: «تأخير الساعة حسب التوقيت الصيفي الجديد عمل فرق ساعة كهرباء، بالتالي العمل حتى الساعة 11 مقبولة من كل الأطراف».
في وقت سابق، قال المهندس هاني محمود، وزير التنمية الإدارية ووزير الاتصالات الأسبق، إن قضية المحليات تطل برأسها كأحد أخطر الملفات المسكوت عنها منذ قرابة 15 عامًا، فالفراغ الذي تركه غياب المجالس الشعبية المحلية لم يعد مجرد ثغرة إدارية، بل تحول إلى عبء ثقيل ينهك كاهل الوزراء وأعضاء مجلس النواب، ويحرم الدولة من تفريخ قيادات المستقبل.
انتخابات المحليات طوق نجاة للبرلمان لتحرير النائب من دور موظف الخدمات
وأوضح "محمود"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن المحليات ليست مجرد جهة خدمية، بل هي مدرسة سياسية لا غنى عنها، فليس من المنطقي أن ننتظر من شاب أن يقود تحت القبة أو يتولى حقيبة وزارية دون أن يتدرب أولاً في المجلس المحلي لمدينته أو قريته، وهناك يتعلم الشاب كيفية قراءة موازنة الدولة، وفن الحوار السياسي، ومواجهة المشكلات الجماهيرية، مشيرًا إلى أنه بتأجيل هذه الانتخابات عامًا بعد عام، فنحن نحرم الحياه السياسية المصرية من دماء جديدة وقادرة على الإدارة.
ولفت إلى أنه في ظل غياب المجالس المحلية، يبرز سؤال جوهري: من يحاسب المحافظ الآن؟، فقديمًا، كانت المجالس المحلية للمحافظات تمتلك حق استدعاء المحافظ واستجوابه ومناقشة أولوياته بناءً على نبض الشارع، أما اليوم، فالمحافظ أو رئيس المدينة يضع أولوياته بنفسه، مما قد يخلق فجوة بين قرارات المسؤول واحتياجات المواطن الحقيقية، موضحًا أن هذا الفراغ دفع عضو مجلس النواب للقيام بدور ليس دوره؛ فبدلا من أن يتفرغ النائب للتشريع والرقابة على أداء الحكومة، وجد نفسه موظف خدمات يحمل قائمة طلبات لرصف طريق في قرية أو إصلاح صرف صحي في نجع، مؤكدًا أن المواطن لا يجد ملامًا، فهو يطرق الباب المتاح أمامه، والنائب يضطر لاستهلاك طاقته ووقت الوزراء في أمور هي صلب عمل المحليات وليست من اختصاص البرلمان.



