عاجل

حقيقة البطيخ بـ600 جنيه.. حاتم النجيب يكشف أسباب الارتفاع وموعد الانخفاض|حوار

حاتم النجيب
حاتم النجيب

تشهد الأسواق المصرية خلال الفترة الحالية حالة من التباين الواضح في أسعار الفاكهة والخضروات، حيث ارتفعت أسعار بعض الفواكه وعلى رأسها البطيخ بشكل ملحوظ، في حين حافظت الخضروات على استقرار نسبي مع تراجع في عدد من الأصناف، باستثناء البامية التي سجلت ارتفاعًا مؤقتًا.

وفي هذا السياق، أوضح حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة، خلال حواره مع “نيوز روم”، أن ما يتم تداوله بشأن وصول سعر كيلو البطيخ إلى 600 جنيه يعود إلى عوامل موسمية مرتبطة بدورة الإنتاج الزراعي، وليس نتيجة أزمة في السوق أو نقص دائم في المعروض.. وإلى نص الحوار 

هل أسعار البطيح وصلت إلى 600 جنيه بالأسواق؟ 

ارتفاع أسعار البطيخ خلال الفترة الحالية يعود في الأساس إلى عوامل موسمية بحتة ترتبط بطبيعة دورة الإنتاج الزراعي، وليس بسبب أزمات دائمة في السوق والسبب الرئيسي وراء الارتفاع الحالي هو قلة المعروض من محصول البطيخ في هذه الفترة، نتيجة انتهاء بعض العروات الزراعية وعدم وصول العروات الجديدة إلى الأسواق بالكميات الكافية، وهو ما يؤدي إلى حدوث فجوة مؤقتة بين العرض والطلب، تنعكس مباشرة على الأسعار. 

وسعر البطيخة التي يبلغ وزنها  7 كيلو جرامات وصل إلى 250 جنيه وليس 600 جنيه، هذه الفجوة الموسمية هي أمر متكرر في بعض المحاصيل الزراعية، خاصة المحاصيل الصيفية مثل البطيخ حيث أننا حتي الآن لا نزال في بداية الموسم بالإضافة إلى أن التغيرات المناخية التي حدثت خلال الأيام الماضية أثرت على حجم البطيخ فجميع المتاح من المعروض صغير الحجم، وهناك عروات محافظتي كفر الشيخ والبحيرة لم تدخل الأسواق حتي الآن والتي من المتوقع أن يتم ضخها خلال الأسبوع المقبل.

ما هو حجم إنتاج مصر من البطيخ؟

تعتبر مصر من الدول البارزة عالميًا في إنتاج البطيخ، إذ يصل حجم إنتاجها السنوي إلى نحو 1.3 مليون طن، ما يضعها في المرتبة الثانية عشرة عالميًا ضمن أكبر الدول المنتجة لهذا المحصول، وحققت الدولة تقدمًا ملحوظًا في تحقيق الاكتفاء الذاتي من بذور البطيخ، حيث ارتفعت نسبة الاعتماد على الإنتاج المحلي إلى نحو 97%، بدعم من استنباط وتطوير أصناف محلية جديدة، من بينها “مصر 1” و“مصر 2” و“جيزة الأمير” و“جيزة سوبر”، والتي تتميز بجودة عالية، ومقاومة أفضل للأمراض، فضلًا عن إنتاجية مرتفعة.

 ما أسباب استقرار أسعار الخضروات في الأسواق؟

 السوق يشهد استمرارًا استقرار في الأسواق لكن من المتوقع أن تبدأ الأسعار في التراجع التدريجي مع دخول كميات أكبر من الإنتاج الجديد إلى الأسواق خلال الأيام المقبلة ما سيؤدي إلى زيادة المعروض وإعادة التوازن بين العرض والطلب. 

الخضروات بشكل عام تشهد حالة من التباين بين الاستقرار والارتفاع في بعض الأصناف، إلا أن هناك مؤشرات على استقرار عدد من السلع الأساسية، وعلى رأسها البطاطس التي تشهد استقرارًا نسبيًا في الأسعار، إلى جانب الطماطم التي سجلت تراجعًا في بعض الأسواق، حيث تتراوح أسعارها حاليًا بين مستويات منخفضة نسبيًا مقارنة بفترات سابقة حيث سعر الكيلو15 جنيهًا بعدما كان يصل إلى 60 جنيهًا خلال الشهر الماضي. 

لماذا كيلو البامية الخضراء 125 جنيهًا؟ 

هذه الزيادة أيضًا مؤقتة وسوف تتراجع خلال10 أيام حيث ستشهد الأسواق دخول كميات كبيرة من المعروض مما سيدفع أسعارها للتراجع مرة أخري كما حدث مع الطماطم.

 كيف تري دور الدولة في دعم القطاع الزراعي؟

 توفير مستلزمات الإنتاج الزراعي للفلاحين يمثل عنصرًا مهمًا في تقليل تكلفة الزراعة، وبالتالي الحد من أي ضغوط قد تنعكس على الأسعار النهائية للمستهلك ودعم الفلاح وتوفير احتياجاته الأساسية من الأسمدة والتقاوي وغيرها من مدخلات الإنتاج يساعد على استقرار المنظومة الزراعية بشكل عام، ويقلل من احتمالات حدوث ارتفاعات حادة في الأسعار نتيجة زيادة تكلفة الإنتاج.

 القطاع الزراعي يواجه تحديًا مهمًا يتمثل في التغيرات المناخية وعدم استقرار الأحوال الجوية وهو عامل مؤثر بشكل مباشر على الإنتاج الزراعي، سواء من حيث الكميات أو الجودة وبالتالي ينعكس ذلك على حركة الأسعار داخل الأسواق. 

الأسواق مرشحة لحالة من الاستقرار التدريجي خلال الفترة المقبلة، مع تحسن المعروض من المحاصيل الزراعية ودخول مواسم إنتاج جديدة وبعض الفواكه الصيفية، مثل المانجو، من المتوقع بدء طرحها في الأسواق خلال شهر يوليو المقبل، وهو ما سيزيد من تنوع المعروض ويسهم في تهدئة حركة الأسعار نسبيًا.

تم نسخ الرابط