تدهور واسع للهدنة: غارات إسرائيلية مكثفة واستهداف لمواقع عسكرية في عمق الجنوب
أوضحت كلودي أبي حنا، مراسلة قناة الغد في بيروت، أن الساعات الأخيرة شهدت تدهورا كبيرا وخطرا في اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي، حيث شنت الطائرات الحربية سلسلة غارات عنيفة استهدفت عدة بلدات وقرى في الجنوب، في ظل تصعيد ميداني متبادل يضع الهدنة في مهب الريح ويعيد رسم قواعد الاشتباك من جديد.
إنذارات بالإخلاء ومجازر في كفرتبنيت
وأفادت كلودي أبي حنا، بأن جيش الاحتلال وجه إنذارات لسبع بلدات تقع شمال نهر الليطاني قبل أن يبدأ بشن غارات وصفت بالعنيفة جدا، مشيرة إلى أن القصف طال بلدات كفرتبنيت وأرنون وزوطر الشرقية والغربية بالإضافة إلى بلدات في قضاء بنت جبيل، موضحة أن بلدة كفرتبنيت شهدت وقوع إصابات بين قتيل وجريح جراء استهداف مقهى شعبي كان يتجمع فيه الأهالي الذين عادوا إلى قراهم مؤخرا، مما دفع السكان للنزوح مرة أخرى تحت وطأة القصف المستمر.
عمليات نوعية لحزب الله وخسائر في صفوف الاحتلال
من جانبه، أكد مراسل قناة الغد في القدس المحتلة، رازي طاطور، أن المواجهة اشتعلت بشكل أكبر بعد تسلل مسيرات وصواريخ أطلقها حزب الله باتجاه مستوطنات الجليل الغربي ورأس الناقورة وعرب العرامشة، لافتا إلى أن منصات إسرائيلية موثوقة كشفت عن وقوع "حدث أمني صعب" في جنوب لبنان أسفر عن إصابة أربعة جنود إسرائيليين بجراح خطيرة نقلوا على إثرها بمروحيات عسكرية إلى مشافي حيفا وصفد، في ظل تعتيم شديد تفرضه الرقابة العسكرية الإسرائيلية على تفاصيل الحادث.
نتنياهو بين القيود الأمريكية وضغوط الميدان
وأشار رازي، إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواجه انتقادات داخلية حادة تتهمه بالخضوع لقيود أمريكية تمنع استهداف مناطق شمال الليطاني وبيروت، إلا أن نتنياهو ادعى في تصريحاته أن الجيش يعمل بقوة لمواجهة ما وصفها بخروقات حزب الله التي بلغت 22 خرقا، مؤكدا وجود تنسيق أمني وعسكري مع الحكومة اللبنانية، ومشددا على امتلاك إسرائيل حرية العمل العسكري لمواجهة التهديدات الناشئة، بينما تترقب الأوساط السياسية اجتماع الكابينت المصغر لمناقشة تداعيات التصعيد الميداني وانهيار المحادثات الدولية الأخيرة بين واشنطن وطهران.



