محاكمة القرن السورية.. حضور دولي واسع في أولى جلسات محاكمة بشار وماهر الأسد
انطلقت اليوم في القصر العدلي بالعاصمة السورية دمشق، أولى الجلسات العلنية لمحاكمة رموز النظام السوري السابق، وعلى رأسهم بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، في قضايا تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
ملف درعا يتصدر المشهد
وأشار مراسل قناة «الغد»، إلى أن محكمة الجنايات الرابعة فتحت ملف محافظة درعا، مهد الاحتجاجات السورية، كأول القضايا التي يتم النظر فيها، لافتا إلى أن المحكمة واجهت المتهمين بقائمة طويلة من التهم، أبرزها القتل العمد والتعذيب الممنهج الذي أفضى إلى الموت، بالإضافة إلى تهمة إثارة الحرب الأهلية.
متهمون خلف القضبان وآخرون غيابيا
ولفت إلى أن الجلسة شهدت حضور عاطف نجيب، رئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا، كمتهم أول في هذه القضية، بينما جرت محاكمة بشار وماهر الأسد غيابيا، إلى جانب عدد من كبار الضباط الذين تورطوا في قمع الاحتجاجات السلمية في بدايات عام 2011.
مطالبات بالقصاص
وتابع: «احتشد المئات من ذوي الشهداء والضحايا داخل وخارج قاعة المحكمة، مطالبين بالقصاص العادل، وتعالت صرخات أهالي درعا بضرورة تنفيذ حكم الإعدام بحق عاطف نجيب في قلب المحافظة التي شهدت أولى قطرات الدماء السورية، تأكيدا على رمزية العدالة الانتقالية».
تأجيل الجلسة
وبعد الاستماع لعدد من الروايات والشهادات وتوضيح تفاصيل القضية من قبل فريق قضائي متخصص، قررت المحكمة تأجيل استكمال الجلسات إلى العاشر من الشهر القادم، لمواصلة التحقيق في الملفات الضخمة التي أحيلت إليها بعد 9 أشهر من العمل والتحري.
وفي سياق متصل، عاد اسم اللواء جميل الحسن، رئيس المخابرات الجوية السورية في عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد، إلى الواجهة من جديد، إثر تسريبات صوتية جديدة منسوبة إليه، نشرها حساب يحمل اسم "عاكف" على منصات التواصل الاجتماعي.
صاحب الحساب يعرف نفسه بأنه مبرمج وخبير في الأمن السيبراني والتحقيق الجنائي الرقمي والاستخبارات الإلكترونية مفتوحة المصدر، وسبق أن أطلق سلسلة "تسريبات فلول الأسد، الاختراق الكبير"، التي كشفت عن تحركات قيادات بارزة في النظام السابق لإعادة تنظيم صفوفها، وهو ما تناقلته قناة الجزيرة.
مستعد لقتل مليون سوري
نشر عاكف تسجيلين صوتيين منسوبين للحسن، يتضمن الأول ادعاء بأن الحسن أعلن "استعداده لقتل مليون سوري ثم تسليم نفسه إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي"، وذلك في مطلع الثورة السورية عام 2011، خلال محادثة اعتقد فيها أنه يكلم مسؤولا في الموساد الإسرائيلي.