عاجل

عماد أديب لـ "بي بي سي": مليارات رأس الحكمة ربطت مصالح الإمارات باستقرار مصر

عماد الدين أديب
عماد الدين أديب

كشف الكاتب الصحفي عماد الدين أديب الادعاءات التي تروج لاستخدام دولة الإمارات استثماراتها وودائعها كوسيلة للضغط السياسي على الدولة المصرية، لافتا إلى أن هذه الطروحات تفتقر للمنطق الاقتصادي والسياسي.

الحديث عن ضغوط إماراتية على مصر

وأكد أديب، في تصريحات خاصة لقناة «بي بي سي نيوز»، أن حجم التدفقات المالية الضخمة التي شهدتها الساحة المصرية مؤخرا، لا سيما في مشروع رأس الحكمة، تعكس رؤية استراتيجية تهدف إلى انتشال الاقتصاد المصري ودعمه، وليس محاصرته.

منطق المليارات

وحول التساؤلات عن إمكانية استخدام الاستثمارات كأداة ضغط، رد أديب: «المنطق يقول إن من ضخ 34 مليار دولار في صفقة واحدة مثل رأس الحكمة، وسددها عبر دفعتين كبيرتين، كان بإمكانه توجيه هذه المبالغ لأي وجهة استثمارية أخرى في العالم».

وأضاف: «لا يمكن لشريك يدفع هذه المبالغ الطائلة أن يكون هدفه الإضرار بالشعب المصري أو اقتصاد بلاده، بل على العكس، هذه الاستثمارات تربط مصالح المستثمر باستقرار وازدهار الدولة المضيفة».

دلالات صفقة رأس الحكمة

وأشار أديب إلى أن توقيت وضخامة الصفقة كانا بمثابة طوق نجاة ساهم في استقرار سوق الصرف وتوفير السيولة الدولارية، مشددا على أن العلاقات المصرية الإماراتية تقوم على أسس من التكامل والمصالح المشتركة التي تتجاوز مفاهيم الضغوط اللحظية.

وفي وقت سابق، أكد عماد الدين أديب، الكتاب والمحلل السياسي، أن التحذيرات الدولية والإقليمية تتزايد بشأن الدور الإيراني في المنطقة، وهذا في ظل تصاعد التوترات السياسية والعسكرية المرتبطة ببرنامجها النووي ونفوذها الإقليمي، مشيرا إلى أن جوهر الخطر الإيراني لا يرتبط فقط بالقدرات العسكرية أو النووية، بل يمتد إلى طبيعة الفكر السياسي والعقائدي الذي يحكم بنية النظام في طهران.

أديب: الخطر الإيراني يتجاوز ملف تخصيب اليورانيوم

يرى عماد الدين أديب، أن التركيز الدولي غالبًا ما ينصب على برنامج إيران النووي باعتباره التهديد الأكبر، إلا أن هذا التوصيف – من وجهة نظره – لا يعكس الصورة الكاملة، فبرغم خطورة مشروع تخصيب اليورانيوم وما يثيره من مخاوف أمنية دولية، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في البنية الفكرية والسياسية التي تحكم النظام الإيراني، والقائمة على مفهوم “الولي الفقيه”، إذ تمنح النظام بعدا أيديولوجيا يتجاوز حدود الدولة التقليدية، وهو ما يفسر سعيه المستمر إلى توسيع نفوذه في المنطقة.

تم نسخ الرابط