بسبب الكلور.. احذر التهاب العين الناتج عن السباحة في الصيف
خلال أشهر الصيف، ومع ازدياد ارتياد الناس لحمامات السباحة، يرتفع عدد حالات التهاب العين وتهيجها بشكل ملحوظ.
يراجع العديد من المرضى العيادة بشكوى تبدو بسيطة من احمرار أو انزعاج بعد السباحة، ويُشار إليها غالبًا باسم "عين السباح" أو التهاب الملتحمة الكيميائي.
ما السبب؟
السبب الرئيسي هو التعرض للكلور، في معظم المسابح، وخاصة العامة منها، تستخدم مستويات عالية من الكلور للحفاظ على النظافة ومنع العدوى، ورغم ضرورة الكلور، إلا أنه قد يهيج سطح العين ويخل تدريجيا بالغشاء الدمعي الطبيعي الذي يحميها، ومع تكرار التعرض، تضعف هذه الطبقة الواقية، مما يجعل العين أكثر عرضة للتهيج والعدوى.
على الرغم من أن هذه الحالة قد تصيب أي شخص، إلا أن الأطفال أكثر عرضة للإصابة بها، فعيونهم أكثر حساسية، وغالبا ما يقضون فترات أطول في الماء.
في الوقت نفسه، قد لا يعبرون دائمًا عن انزعاجهم بوضوح، مما يعني أن الأعراض المبكرة قد تمر دون ملاحظة، لذا، ينبغي على الآباء مراقبة ظهور علامات مثل الاحمرار، والحكة، وسيلان الدموع، والتهيج، أو الشعور بحرقة بعد السباحة.
غالبا ما يتم تجاهل هذه الأعراض، ولكن حتى التهيج الطفيف أو الخدش البسيط في القرنية قد يضعف دفاعات العين الطبيعية ويسمح بدخول البكتيريا.
في بعض الحالات، قد يتطور الأمر إلى عدوى أكثر خطورة إذا لم يُعالج في الوقت المناسب.
من الشائع أيضا أن يتأخر الناس في طلب الرعاية الطبية، ظنا منهم أن الأعراض ستزول من تلقاء نفسها، ورغم أن هذا قد يحدث في بعض الحالات، إلا أن حالات أخرى قد تتفاقم إذا لم يتم التعامل معها مبكرا.
طرق تقليل المخاطر
لتقليل المخاطر، من الضروري استخدام نظارات سباحة مناسبة للحد من التعرض المباشر للماء المعالج بالكلور، والتأكد من ارتدائها باستمرار، خاصة من قبل الأطفال.
بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من قصر النظر، يمكن لنظارات السباحة المزودة بنظارات طبية تحسين الرؤية تحت الماء وتشجيع استخدامها بانتظام، كما ينصح بشطف العينين بالماء النظيف بعد السباحة لإزالة أي بقايا كلور.
إذا استمرت الأعراض أو تفاقمت، فإن طلب الرعاية الطبية في الوقت المناسب أمر بالغ الأهمية لمنع حدوث مضاعفات أخرى.