البحوث الفلكية لـ«نيوز رووم»: مصر خارج نطاق الزلازل العنيفة منذ عقود
أكد الدكتور شريف الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية، أن الهزة الأرضية التي تم رصدها لم تقع داخل مدينة رأس غارب كما أُشيع، بل كان مركزها في منطقة أبو زنيمة، شمال رأس غارب باتجاه سيناء.
وأوضح الهادي في تصريحات خاصة لـ«نيوز رووم»، أن قوة الزلزال كانت ضعيفة، حيث تراوحت شدته بين 4.1 و4.3 درجة على مقياس ريختر، مشيرًا إلى أن تأثيره كان محدودًا للغاية، ولم يشعر به سوى عدد قليل من السكان نظرًا لانخفاض الكثافة السكانية في المنطقة.
وأضاف رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية، أن بعض المواطنين أبلغوا عن شعورهم بالهزة عبر منصات دولية متخصصة في رصد الزلازل، وهو ما ساهم في تأكيد حدوثها، لافتًا إلى أن مثل هذه الهزات الخفيفة قد يُشعر بها أحيانًا في مناطق قريبة، وربما تمتد آثارها بشكل ضعيف إلى مناطق أبعد.
وأشار إلى أن هذه الهزة تُعد من الزلازل البسيطة والطبيعية، وترتبط بالنشاط التكتوني لمنطقة خليج السويس، موضحًا أن هذه المنطقة تشهد من حين لآخر نشاطًا زلزاليًا محدودًا نتيجة طبيعتها الجيولوجية، لكنه ليس نشاطًا مستمرًا أو قويًا مثل الأحزمة الزلزالية المعروفة.
وفيما يتعلق بإمكانية تكرار الزلازل خلال الفترة المقبلة، شدد الهادي على أنه لا يمكن التنبؤ بحدوث زلازل مستقبلية بشكل دقيق، إلا أن طبيعة المنطقة تشير إلى أن ما يحدث عادة يكون في حدود الهزات الخفيفة التي لا تمثل خطورة، مؤكدًا أن مصر بشكل عام لا تقع ضمن نطاقات النشاط الزلزالي العنيف، وأن معظم الزلازل التي يتم تسجيلها تكون متوسطة أو أقل من المتوسطة، ولم تشهد البلاد زلازل مدمرة منذ عقود، ما يعكس استقرار الوضع الزلزالي نسبيًا.